دليل المرجعية
المراجع والمواقف والاتجاهات
5

*صبري الفرحان

  

 

ملحق

 

 

 

الأزهر

 

جامع الأزهر ليست جامعاً فحسب بل مؤسسة دينية أو جامعة ، وهو المرجعية الأولى للمذاهب الأربعة وشيخ الأزهر لم يكن مفتى لمصر فحسب بل مرجعا إسلاميا عام في كل العالم  الإسلامي للمذاهب الأربعة .

وبقى كذالك حتى استطالة التيار الإسلامي المتطرف إذ نقل المرجعية إلى علماء نجد، لان السلطة في مصر  وفي ظل الحكم القومي برئاسة القائد العربي جمال عبد الناصر حاولت تأميم الأزهر وتجيره لصالح النظام الحاكم فأصدرت مرسوما بموجبة خولت السلطة بتعين شيخ الأزهر وهو المنصب الأعلى في تلك المؤسسة الدينية فبات في الأزهر تيارين متصارعين تحت ولاء واحد وهو شيخ الأزهر التيار الأول التيار الإسلامي الذي يمثله  جماعة الإخوان المسلمين  الذي يرى في النظام الحاكم نظاما غير إسلامي رغم ثقافة ذلك التيار بوجوب طاعة ولي الأمر حتى ولو كان فاسقا والتيار الإسلامي الموالي للسلطة الذي يرى إي عصيان للنظام خروج على ولي الأمر الذي يمثله رأس النظام حتى ولو كان ذا إيديولوجية غير إسلامية المهم هو مسلم في الهوية (الجنسية ) وبعد الحملات القاسية من قبل عبد الناصر على الإخوان التي توجه بإعدام المفكر الإسلامي والعالم الديني المرجع السيد قطب (طهرت روحه) وإذا ما أضفنا الأخطاء الجسام التي وقع بها الإخوان   التي منها عدم استيعابهم للتطور التكنولوجي السريع فأصدروا فتاوى بتحريم التلفاز وفتاوى كثيرة من هذا القبيل  ومنها عدم إبداء إي تسامح مع قائد الثورة العربية جمال عبد الناصر وظلوا ينظروا له عدوا لدود ،ظل تيار الإخوان يترنح ويراوح في مكانه مما  أدى إلى انشقاق داخله تحت اسم جماعة التكفير والهجرة ولم يكفي بعض  الإخوان بهذا الانشقاق بل بات يفتش عن مخرج أكثر جدية لضراوة وشراسة وهمجية الهجمة الناصرية علية مما  مهد لظهور التيار السلفي المتطرف في مصر ، إذ سحب الناس قدسية شيخ الأزهر وابدلة إلى احترام كما فعل الشيعة بمراجعهم بعد كثرتهم و تعددهم وافتراقهم في الفتاوى والمواقف. وبقى الأزهر قبلة إلى معتدلي أبناء المذاهب الأربعة إلى يومنا هذا، و باتوا قلة لتحول جمهور غفير إلى علماء نجد، وبات شيخ الأزهر كأي مفتي عام في إي بلد إسلامي.

 

شيخ  الأزهر كمفتي لمصر

 

لفترة قريبة يعد شيخ الأزهر مرجعا عاما لكل المسلمين في إرجاء المعمورة ولكن ليس بالشكل الذي عليه المرجعية الشيعية لأنه في كل بلد إسلامي مفتيا عاما ليس سهلا تجاوزه عند المسلمين كمفتي الحرمين ومفتي( الشام ) ومفتي بغداد وهكذا في كل بلد إسلامي مفتي ألا انه يعد مفتي الأزهر تقريبا الأول .

وانخرط شيخ الأزهر ليشارك السلطة في محاربة التطرف الإسلامي التي تطلق علية الثقافة الأمريكية اسم (الإرهاب) فدخل إلى الجامعة ليحاور الفتيات بعدم جدوى لبس القناع.

 

 علماء نجد

كان مفتي الحرم المكي كأي مفتي  في إي بلد إسلامي إلا انه بعد انتصار حركة طلبان  كثالث تجربة إسلامية في العصر الحديث وجهود ابن لأدان الحثيثة ترك إتباع المذاهب الأربعة مذاهبهم ليلتفوا حول أفكار الوهابية التي لم ترقى لحد ألان لان تعد مذهبا سادسا للمسلمين بعد المذهب الحنفي والمذهب المالكي والمذهب الحنبلي والمذهب الشافعي والمذهب الجعفري .بل بات اتجاها داخل المذاهب الأربعة واستطال ليخرج باسم التيار السلفي كاسم اعم من الوهابية وخرج فيه من ينادي إلى اعتدال ما(1).

وظهر علماء تنظر لفتاوى القتل والتكفير مما حدا بكل جمهور المذاهب الأربعة بالتوجه نحو علماء نجد بعد إن شهد انصياع شيخ الأزهر إلى السلطة والنظام الفاسد 100%، مفتي الحرمين لم يكن واحدا ألان بل رجعت مجموعة علماء نجد إلى الواجهة.

 

-------------------

(1) بعد ظهور محمد عبد الوهاب، وقبول البدو أفكاره إذ وجدوها اقرب إلى طباعهم  من الغزوا الوحدة في الصحراء ، كما يفسر ذلك عالم الاجتماع العراقي الدكتور علي الوردي في كتابه لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث،ورغم مناقشة أفكارهم في ظل حكم عائلة إل حسين  إذ عملت  مناظرة علماء المذاهب الأربعة معهم وبعد المناظرة  قرر علماء المذاهب الأربعة  تكفيرهم ومنعهم من الحج.

إلا إنهم نشطوا واستطالوا بعد تحالفهم مع عائلة إل سعود وبهم قضى إل سعود على منافسهم الأوحد على ملك الحجاز، وبفضلهم  أسست المملكة العربية السعودية ،وبهم حاربه أمريكا المد الأحمر الداخل على أفغانستان إذ أسست جبهة المجاهدين لطرد الروس من أفغانستان إذ الأموال والرجال من السعودية والتخطيط من أمريكا .

علماء الرياض

 

أو قل علماء المذاهب الأربعة المعتدلين في المملكة العربية السعودية،ليس من السهل تخلي عائلة إل أسعود عن علماء نجد فالجد الأعلى لهم كان مؤمناً على الطريقة الوهابية وبفضل الوهابية ثبت أركان عرشه .

ألان استطالت الوهابية وإساءة حتى إلى المملكة العربية السعودية فلم تنجوا من الهجمات الشرسة لهم وذلك  تحت عنوان محاربة الكفار في الدمام والرياض وكل المملكة والمقصود بذالك رعايا أمريكا والدول الأجنبية المتواجدين في السعودية،بلاضافة إلى التحالف الاستراتيجي بين السعودية وأمريكا ،وكذلك ابتعاد الملك  عن الدين فالملك لم يكن كجده المؤمن صاحب الكرامات،لذا حاربت الحكومة السعودية التطرف وذالك برعاية مؤتمرات محاربة الإرهاب ،وشجعت لجنه للتقريب بين المذاهب هدفها الحد من التطرف إلا إن التيار السلفي وجد له موطن قدم في العائلة المالكة لذا كان احد عوامل فشل هذه الجنة ،وكذالك عملت على فصل خادم الحرمين عندما يطلق فتاوى متطرفة تضر بالسياسة السعودية،لذا شجعت الاعتدال عند علماء الدين وهو ما نطلق عليه علماء الرياض،ولكن لحد ألان عودهم ضعيف وكل زمام الأمور بيد علماء نجد.

 

 

 

 الجامع الأموي

 

بقى رمزا فقط وبقى الإفتاء والتدريس وقرار رؤية الهلال الحقيقة وخاصة في الأعياد منوطا بمفتي الشام (دمشق) وكأي مفتي في البلدان الإسلامية يواجه صعوبة في تقرير يوم العيد  بعد توجه الأنظار إلى علماء نجد لان التطرف اخذ مأخذه عند جمهور المذاهب الأربعة عند اختلاف الأزهر وعلماء نجد في تحديد يوم العيد إلا إن الحكومة السورية حلت هذه المشكلة بعد وفاة الشيخ كفتا روا (رحمه الله) إذ تدخلت بشكل غير رسمي لاختيار مفتي معتدل  وهو الشيخ احمد حسون يوافق توجهات الحكومة فيتبع الأزهر في حالة اختلاف الأزهر مع علماء نجد في تحديد يوم العيد،ورغم كل محاولات أنصار علماء نجد في سوريا من العلماء  والمسؤلين وجمهور  في إقالة الشيخ إلا أنها لحد ألانها باءت في الفشل .

 

 

علماء بغداد

في العراق ثلاثة مدارس رئيسيه للمذاهب الاربعه وهم علماء بغداد وعلماء الموصل وعلماء الانبار ألان انه عند مجيء البعث وكم الأفواه ونطق الشيخ الجليل عبد العزيز البدري فاعدم (رحمه الله)،وأخيرا اختزل البعث تلك الاتجاهات الثلاث بمفتي بغداد وأخيرا حدد نشاطه 100% وجعل له موازي وهي رابطه علماء المسلمين التي لا يدخلها إلا الموالي للسلطة.

وبعد سقوط البعث لحد ألان للوضع الغير طبيعي في العراق ونشاط المتطرفين التابعين لعلماء نجد  لم يأخذ علماء الموصل وعلماء الانبار حجمهم الطبيعي ،وبقى جمهور المذاهب الاربعه معتمدون على مفتي بغداد ولحد ألان لم يأخذ استقلاليته هذه المرة متحررا من تقيد السلطة ولكن متأثرا بالبعث والقاعدة لذا تبعيته لعلماء نجد 100%طعنا بالسلطة التي يراها غير شرعيه لتأثره بأفكار البعث والقاعدة وعلنا موقفه مع السلطة وضد التطرف .

 

علماء الموصل

 

بعد إن أعطى البعث الحرية الدينية بشكل كامل في الموصل لدرجه يعدم ابن الجنوب إن وجد في بيته كتاب للسيد الشهيد محمد باقر الصدر فهو اكبر وثيقة إدانة للمتهم بأنه ضد الحزب والثورة تجد كتب السيد الشهيد الصدر  معروضة للبيع في مكتبات الموصل التجارية،ألان انه شل نشاط العلماء وذالك بزج اكبر عدد ممكن من أبناء الموصل في الجيش وتحت رتب عالية ،وزوج صدام ابنه عدي من احد عوائل الموصل، ونام لان يعيد علماء الموصل مدارسه الدينية ورؤيتهم الفقهية.

 

 علماء الانبار

 

كبل  البعث الأيدي فلم يجد علماء الانبار بدا إلا دخول رابطه علماء المسلمين التي كانت واجهه من واجهات النظام وهكذا برز الشيخ احمد الكبيسي الذي اختلف مع النظام البعث وسافر خارج العراق  و حارث الضاري الذي ظل في الرابطة وموالي للبعث حتى سقوط النظام .

وبعد سقوط البعث لم يستطع علماء الانبار متنفسا لهم لسطوت المتطرفين إذ كانت الانبار اكبر وكرا لهم في العراق لقربها من الحدود وعوامل أخرى وما اغتيال الشيخ عبد العليم السعدي إلا محاوله لبقاء علماء الانبار على تبعا لعلماء نجد ،ونأمل إن ينالوا حريتهم في المستقبل القريب لتكون لهم مدارس ورؤى فقهيه.

 

المفتون في بقية البلدان الإسلامية

 

المعروف في كل بلد إسلامي مفتي عام، وتميزت السودان إن برز فيها الترابي إذ طرح تجربة إسلامية تعد احد التجارب الإسلامية الثلاث في العصر الحديث إلا أنها انتهت بسرعة إذ طبق الترابي القوانين  الإسلام في الحدود  تحت حكم ظل غير إسلامي فكانت تجربة مشوها ،بعدها بقت السودان كأي بلد إسلامي لها مفتي ،إما المفتي في إيران لم يسمع له صدى  لقلة إتباع المذاهب الأربعة  في إيران واعتبارات أخرى ،إما مفتي ليبيا ومفتي اليمن امتازا بأخذهم بالرأي القائل يحسب أول يوم للشهر القمري حتى ولو خرج القمر من المحاق (ولادة الهلال ) بعد الغروب،لذا أول الدول الإسلامية تعلن العيد ليبيا واليمن،إما مفتي فلسطين الذي من المفروض إن تكون له الصدارة في الساحة الإسلامية بعد مفتي الحرمين لان القدس أولى القبلتين وثاني الحرمين،إلا انه للظرف الذي تعيشه فلسطين،ونشاط حماس التي ترجع مرجعيتها لعلماء نجد بات مفتي فلسطين كمفتي إيران ليس له صدى.

 

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

 

 

 

الكتابات المنشورة تعبر عن راي اصحابها