دليل المرجعية
المراجع المواقف و الاتجاهات
2

*صبري الفرحان

 

(1)

ثقتنا بالمراجع

قال تعالى: ] فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [ [التوبة: 123].

[عُلماء أمتي كالنجوم، بأيهم اقتديتم اهتديتم…] (يُروى حديث شريف).

وقيل: عندما سُئل الشيخ الوائلي (ره) في مصر في المؤسسة الدينية (الأزهر) هل هناك أمثالك في النجف الأشرف؟.

قال: في النجف زوايا (وفي الزوايا خبايا وفي الخبايا خفايا)([1]).

وفي مجلس أحد المجتهدين في النجف الأشرف ـ ممن أكمل رسالته العملية إعداداً ولكن لم يتصد للمرجعية ويصلي في الصفوف الخلفية من مسجد الطوسي والهندي ـ في مجلسه الأسبوعي المُصغر والمختزل في زمن الدكتاتور صدام وفي أزمة انقسام الشارع العراقي إلى سيستاني وصدري تعرض ممن حضر من طلبة العلم لنقد المراجع.

عند ذاك رفع المجتهد رأسه فصمت الطلبة، وأشار إلى أحد الطلبة قائلاً:

س1: سماحة السيد من أي باب دخلت حضرة أمير المؤمنين علي علية السلام؟.

أجاب السيد: من باب الطوسي.

س2: هل طفت حول الضريح المقدس؟

أجاب السيد: نعم.

وهكذا سألهم إلى أخر طالب… وبعد الانتهاء من توجيه الأسئلة.قال: هكذا مراجعنا أياً تمسكتم به تصلون إلى مرضاة الله جل شأنه.

 

(2)

الواقع وتعدد المراجع

] …أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ… [ [الشورى: 13]

 

 

 

مجموع مراجع الشيعة الأحياء واماكن سكناهم مع تولدهم


مجموع مراجع الشيعة الأحياء
ت الاسم الإقامة التولد
1.
المرجع المُحقق آية الله العظمى السيد كاظم الحسيني الحائري (دام ظله) قم المقدسة 1937م
2.
المرجع الكبير آية الله العظمى الشيخ حسين وحيد الخرساني (دام ظله) قم المقدسة 1922م
3.
المرجع الفقيه آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) النجف الاشرف 1929م
4.
المرجع الإمام آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنائي (دام ظله) طهران 1939م

5.
المرجع العلامة آية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي (دام ظله) قم المقدسة 1925م
6.
المرجع الزاهد آية الله العظمى السيد موسى شبيري الزنجاني (دام ظله) قم المقدسة 1927م
7.
المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ لطف الله الصافي الكلبايكاني (دام ظله) قم المقدسة 1917م
8.
المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض (دام ظله) النجف الاشرف 1930م
9.
المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ حسين النوري الهمداني (دام ظله) قم المقدسة 1927م
10.
المرجع العلامة آية الله العظمى الشيخ جعفر السبحاني (دام ظله) قم المقدسة 1927
11.
المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد صادق الروحاني (دام ظله)
12.
المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ يوسف الصانعي (دام ظله) قم المقدسة 1938م
13.
المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشاهرودي (دام ظله) قم المقدسة 1924م
14.
المرجع الديني آية الله العظمى السيد تقي الطباطبائي القمي (دام ظله) قم المقدسة 1922م
15.
المرجع الزاهد آية الله العظمى الشيخ محمد إبراهيم الأنصاري (دام ظله) النجف الاشرف 1936م
16.
المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ مسلم الملكوتي (دام ظله) قم المقدسة 1924م
17.
المرجع التقي آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) قم المقدسة 1940م

18.
المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ شمس الدين الواعظي (دام ظله) النجف الاشرف 1936م
19.
المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد علي العلوي الكَركَاني (دام ظله) قم المقدسة 1940م
20.
المرجع الفيلسوف آية الله العظمى الشيخ عبدالله جوادي الاملي (دام ظله) قم المقدسة 1931م
21.
المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله (دام ظله) بيروت 1936م
22.
المرجع الديني آية الله العظمى السيد عز الدين الزنجاني (دام ظله) مشهد المقدسة 1920م
23.
المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ بشير النجفي الباكستاني (دام ظله) النجف الاشرف 1946م

24.
المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ محمد إبراهيم الجناتي (دام ظله) قم المقدسة 1932م
25.
المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ محمد علي الكَرامي (دام ظله) قم المقدسة 1937م
26.
المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ حسين المظاهري (دام ظله) أصفهان 1931م
27.
المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ قربان علي الكابلي (دام ظله) قم المقدسة 1930م
28.
المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ مجتبى الطهراني (دام ظله) طهران -----
29.
المرجع الديني آية الله السيد يوسف المدني التبريزي (دام ظله) قم المقدسة -----

30.
المرجع الديني آية الله السيد محمد مفتي الشيعة (دام ظله) قم المقدسة ------
31.
المرجع الديني آية الله الشيخ محمد محمد طاهر الخاقاني ( دام ظله) النجف الاشرف 1940م
32.
المرجع الديني آية الله السيد علي محمد دستغيب (دام ظله) شيراز 1933م
33.
المرجع الديني آية الله الشيخ محمد جواد الغروي العلياري (دام ظله) طهران 1936م
34.
المرجع الدكتور آية الله الشيخ فاضل المالكي (دام ظله) قم المقدسة 1953م
35.
المرجع الديني آية الله السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله) كربلاء المقدسة 1945م

36.
المرجع الديني آية الله السيد محمد باقر الشيرازي (دام ظله) مشهد المقدسة 1930م
37.
المرجع الديني آية الله السيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي (دام ظله) قم المقدسة 1927م
38.
المرجع الديني آية الله الشيخ اسد الله بيات الزنجاني(دام ظله) قم المقدسة 1942م
39.
المرجع الديني آية الله السيد عباس الكاشاني (دام ظله) قم المقدسة 1930م
40.
المرجع الديني آية الله الشيخ يدالله دوزدوزاني (دام ظله) قم المقدسة 1938م
41.
المرجع الدكتور آية الله الشيخ محمد صادقي الطهراني (دام ظله) قم المقدسة 1926م
42.
المرجع الديني آية الله الشيخ محمد حسن احمدي الفقيه (حفظه الله) قم المقدسة ------
43.
المرجع الديني آية الله الشيخ محمد أمين المامقاني (حفظه الله) النجف الاشرف 1952م
44.
المرجع الديني آية الله السيد علي الحسني البغدادي (حفظه الله) النجف الاشرف 1954م
45.
المرجع الديني آية الله السيد عباس المدرسي اليزدي(حفظه الله) قم المقدسة ---------
46.
المرجع الديني آية الله السيد محمد علي الطباطبائي (حفظه الله) لندن 1945م
47.
المرجع المجاهد آية الله السيد احمد الحسني البغدادي (حفظه الله) دمشق 1944م
48.
المرجع الديني آية الله السيد محمد سعيد الحكيم (حفظه الله ) النجف الاشرف 1934م

49.
المرجع الديني آية الله الشيخ محمد تقي المجلسي الاصفهاني(حفظه الله) قم المقدسة ---------
50.
المرجع المفسر آية الله الشيخ يعسوب الدين رستكَار الجويباري (حفظه الله) قم المقدسة --------
51.
المرجع الديني آية الله السيد هاشم الموسوي المخراقي (حفظه الله) النجف الاشرف ---------
52.
المرجع المفسر آية الله الشيخ صالح الطائي (حفظه الله) النجف الاشرف -----
53.
المرجع الديني آية الله السيد محمد هادي الخونساري (حفظه الله) قم المقدسة 1957م
54.
المرجع الديني آية الله الشيخ حسين المؤيد (حفظه الله) عَمان 1965م
55.
المرجع الديني آية الله السيد مرتضى فياض الحسيني (حفظه الله) النجف الاشرف 1929م
56.
المرجع الديني آية الله الشيخ خليل المبشر الكاشاني (حفظه الله) كاشان 1950م
57.
المرجع الديني آية الله الشيخ قاسم الطائي (هداه الله لمراضيه) النجف الاشرف 1966م
58.
المرجع الديني السيد رضا نسب الحسيني (هداه الله لمراضية) كندا 1960م
59.
المرجع الديني السيد علاء الدين الغريفي (هداه الله لمراضيه) النجف الاشرف 1945م

60.
المرجع الديني الشيخ محمد مهدي الخالصي (هداه الله لمراضيه) لندن 1938م
61.
المرجع الديني السيد حسين إسماعيل الصدر (هداه الله لمراضيه) الكاظمية 1952م
62.
المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي (هداه الله لمراضيه) النجف الاشرف 1965م

63.
المرجع الديني السيد محمود الحسني الصرخي (هداه الله لمراضيه) الله اعلم 1964م



أدرجنا الأسماء اعتمادا على تصدي أصحابها للمرجعية، بمعزل عن التحقق من الاجتهاد.
الأسماء تمثل الأحياء حتى بداية عام 2010م، والتسلسل قابل للتغيير.

 

المصدر شبكة العراق الثقافية

بعد أن مر بصورة خاطفة في شوارع منطقة السيدة زينب عليها السلام (حي الست)في محافظة ريف دمشق في سوريا انتهى إلى مقامها إذ قرأ خلال طريقه على سبع بنايات متفرقة قطعة مكتوبٌ عليها: (مكتب آية الله العظمى…)([2]) وجه سؤاله لمن كان في قُربه بالمُقام:

س: آيات الله من هو رئيسهم؟

وعلى ما يبدو إن الرجل ليس له معرفة بالمرجعية وليس لديه عداء معها.

فللتعدد إيجابيات وسلبيات والذي نراه وجود السلبيات أكثر. نقول:  أن كل مرجع طبع رسالة عملية مع وجود رسالة عملية معاصرة فهو يقول أنا الأعلم وإن لم يصرح بذلك([3]) وإلا:

1ـ لاكتفى برسالة المرجع الآخر.

2ـ لا يضع الأعلمية كشرط للتقليد([4]).

فمراجعنا انقسموا لثلاثة خطوط:

أولاً .

1: اسم الخط.

 خط الوسط، خط المشهور، الخط المعتدل، الخط المحافظ.

2: المثال الواضح (المصداق الأبرز).

السيد السيستاني(دام ظله)، الشيخ الفياض(دام ظله).

السيد الخوئي(قدس سره).

3: مميزات الخط:

 1/ يهتم بالفتوى الفقهية فقط، ولا يتدخل بالسياسة إلا إذا رأى أن الإسلام في خطر (الحفاظ على بيضة الإسلام)([5]).

2/ لا يطعن علناً بأي مرجع آخر جامع للشروط.

3/ كثرة الاحتياطات لديهم.

4/ لديهم قاعدة شعبية عريضة ومتناقضة الأفكار والاتجاهات تضم الواعي والمحافظ والمتخلف .

ثانياً

1: اسم الخط.

الخط المتقدم ،الخط الإصلاحي، الخط الواعي، خط التغيير، خط التجديد، خط اليسار.

2: المثال الواضح (المصداق الأبرز).

السيد الخامنئي(دام ظله): السيد فضل الله(دام ظله).

السيد الخميني(قدس سره): (أسس الجمهورية الإسلامية)، السيد محمد باقر الصدر(قدس سره): (كتب كتاب فلسفتنا ، اقتصادنا ، الأسس المنطقية للاستقراء وطرح مذهب جديد في الفلسفة  المذهب الانتزاعي)

السيد محمد صادق الصدر(قدس سره): (صلى الجمعة في العراق).

الشيخ محمد رضا المظفر(قدس سره)(اسس منتدى النشر)

السيد محسن الأمين(قدس سره): (حرّم التطبير).

3: مميزات الخط:

1/ يوحد الدين مع السياسة.

2/ يُعلن الحرب بقوة على الواقع وعلى التخلف وعلى الجهل.

3/ يحترم المراجع ويتعرض لهم بالنقد الواعي.

4/ يتعرضون لانتقادات شديدة من قِبل العوام تصل إلى التكفير والتضليل، وفي الفترة الأخيرة تبنى المسألة بعض المراجع منهم الشيخ جواد التبريزي(قُدس سره).

ثالثاً .

1: اسم الخط.

 الخط الخلفي ،الخط الطائفي، الخط المذهبي، خط اليمين.

2: المثال الواضح. (المصداق الأبرز)

الشيخ وحيد الدين الخراساني(دام ظله)، السيد صادق الشيرازي(دام ظله). وأخيراً التحق او يمكن ان نضيفة الى الخط السيد محمد سعيد الحكيم(دام ظله).

السيد محمد مهدي الشيرازي(قدس سره). الشيخ جواد التبريزي(قُدس سره).

3: مميزات الخط:

1/ ينظر للفتاوى.

أي أدلتهم لا تصمد للنقاش العلمي وهُناك خلل في صناعة أدلتهم.

مثلاً مَن ضرب السيدة زينب (عليها السلام) برأسها في المحمل يعتبره دليل أو مؤيد ويُفتي باستحباب التطبير.

ومن استحباب الشهادة الثالثة (أشهد أن علياً وليُ الله) يؤكد للعوام وكأنها واجبة.

2/ ويُشرع للسياسة.

مواقف متضاربة من العمل السياسي:

فكانت منظمة العمل بإشراف السيد محمد مهدي الشيرازي، وطرح شكل من شورى الفقهاء كبديل لولاية الفقيه مما عرضه للإقامة الجبرية في إيران سنين.

والشيخ جواد التبريزي أكبر معارض للسيد الخامنئي بحيث إذا دخل إلى قم السيد الخامنئي يخرج منها الشيخ جواد التبريزي.

ويكاد يُحرم السيد محمد سعيد الحكيم  او حرم دراسة  الفلسفة وحرم  والعمل السياسي وخاصة العمليات العسكرية في زمن الدكتاتور صدام لأنها كانت تجر الويلات إلى المستضعفين وكان موقفه مُجانب للسيد محمد باقر الحكيم(قُدس سره).

3/ حبهم الشديد الأقرب من الغلو لآل البيت.

فيخرج مثلاً الشيخ جواد التبريزي حافي القدمين ليس لمرقد الإمام المعصوم إنما لعمة أو ألاخت الإمام.

4/ قربهم من الفرقة الأقرب إلى الغلو بدليل أُعيد طبع بعض مؤلفاتهم([6]) برعاية السيد الشيرازي والشيخ التبريزي. وتستطيع أن تفهم شيئاً من عقائد الفرق المغالية والباطنية  التي ظلت قيد الكتمان من خلال أفكار هذا الخط.

وهناك من تصدى للمرجعية وهم على أصناف([7]):

أولاً ـ 

1: اسم الصنف: الجيل الثاني للمرجعية، الخط الثاني للمرجعية (إذ نعتبر كل من تصدى للمرجعية بخط واحد وهو الخط الأول أما هذا الصنف بالأحرى تصدى للمرجعية ولكن لم يُعلن إنما ينتظر أن ترسو له بشكل طبيعي).

2: المثال الواضح: (المصداق الأبرز)

آية الله السيد علي السبزواري(دامت بركاته).

آية الله العظمى السيد يوسف محسن الحكيم(قدس سره)،  آية الله العظمى السيد البهشتي(قدس سره).

3: مميزات الصنف:

1/ مجتهد بحق ولا يشك باجتهاده.

2/ لا يقتحم المرجعية إنما تصل إليه بشكل طبيعي وقد يرفضها أو لا ترسو له ويبقى حبيس الدار حتى يتوفاه الأجل.

3/ يملك تقوى وورع بشكل ملحوظ.

ثانياً ـ

1: اسم الصنف: الكلاسيكي، التقليدي.

2: المثال الواضح (المصداق الأبرز)

السيد هاشم الموسوي (المخراقي)([8]) ، السيد محمد علي الطباطبائي مقيم في (لندن).

السيد محمد حسين بحر العلوم(قُدس سره).

3: مميزات الصنف:

1/ بحكم كبر سنه وانفلات الساحة وخاصة بعد مرحلة السيد الخوئي طرحوا رسائل عملية.

2/ اعتماده على أمواله الخاصة في تمويل مرجعيته رغم وصول بعض الحقوق إليه.

3/ قلة طموحه وتواضعه فلا يبحث عن قاعدة كبيرة وليس لديه المستوى العلمي المطلوب حتى يُشار إلى عمق بحثه الخارج.

4/ يمتازون بطيبة القلب والخُلق فهو أشبه بعميد الأسرة. وفعلاً أصبح السيد محمد حسين بحر العلوم(قدس سره) عميد أسرة (بحر العلوم).

ثالثاً ـ

1: اسم الصنف: (مراهقة المرجعية) أو المراجع المتوسطي السن:

2: المثال الواضح (المصداق الأبرز)

الشيخ محمد أمين المامقاني(دام ظله)، السيد علي البغـدادي(دام ظله)، الشيخ صالح الطائي(دام ظله).

المتوفين لم يدع أحد التصدي للمرجعية أو قُل لم تكن ظاهرة في المجتمع فأغلب المراجع الكبار كانوا مجتهدين في أواخر العشرينات أو الثلاثينات من اعمارهم ولم يعلنوا أنفسهم كمراجع عدا السيد محمد مهدي الشيرازي أعلن اجتهاده مبكراً وخرج من النجف إلى كربلاء و قيل نصح أحد العلماء ولده الأكبر السيد مرتضى، قائلاً له بالحرف الواحد: (لا تخطئ خطأ أبيك فتُعلن اجتهادك أو مرجعيتك مبكراً). وهكذا كان امتداد الخط بأخيه السيد صادق الشيرازي(دام ظله) بدلاً من أولاده السيد مرتضى الشيرازي(دام عزه) أو السيد جعفر الشيرازي(دام عزه).

3: مميزات الصنف:

1/ قلق في واقعه إذ حدا بأحدهم أن يغلق بابه ويتوقف عن إعطاء بحث الخارج أو أحدهم تقمص مسيرة كبار المراجع فاعتبر نفسه من الحوزة الناطقة في العراق وآخر ادعى إنه المجتهد العربي.

2/ أكثر حرية بالتصرف بالمال الوارد إليه بحكم قلة الناس التي تمد يدها لهم للحاجة وقسم يشكك بمصدر أمواله (معاذ الله أن نتهم أحد).

رابعاً ـ

1: اسم الصنف: صغار المجتهدين، المراجع الشباب([9]).

2: المثال الواضح (المصداق الأبرز)

الشيخ قاسم الطائي(دام ظله)، السيد محمود الصرخي الحسني(دام ظله)، الشيخ فيصل الأسدي(دام ظله).

المتوفين: هذه سابقة خطيرة في تاريخ الحوزة بهذا العدد وهذا الكم فمنذ منتصف التسعينات (1995م) إلى سقوط النظام في بغداد (2003م) قسم من طلبة البحث الخارج طمحوا للاجتهاد لا وبل للمرجعية لا وبل لدرجة، أنه قال أحدهم: لا مجتهد في النجف وقال آخر طريقة تغيير الواقع أن يطرح الشخص نفسه مرجعاً وقال ثالث بات طلب العلم واجب عيني على المسلمين لعدم وجود عالِم مرجِع. وحدثنا تأريخ الحوزة سابقاً عن وجود مثلاً 1000 مجتهد ولكن لم يجرؤ أحد أن يتطاول على المرجعية، فالمرجعية ليس منصباً بل مسؤولية تحملها الناس للعالم وينأى بثقلها إذ قيل عن العلامة الحلي قوله لولده: يا بُني لولا زيارة الحسين وكتاب الألفين لقصمت الفتاوى ظهر أبيك نصفين.

3: مميزات الصنف:

1/ صغر أعمارهم بالنسبة للمرجعية فأغلبهم من مواليد الستينات، بل منتصف الستينات عدا الشيخ فيصل الأسدي من مواليد الخمسينات.

2/ تشكيك الناس بمصادر أموالهم (معاذ الله أن نتهم أحدا).

3/ تشكيك الناس بأن هناك جهات مخابراتية أو دولية وراءه (معاذ الله أن نتهم أحدا).

4/ تسرعوا في إعلان اجتهادهم أو مرجعيتهم لعدم وجود الموجه لهم وانفلات الساحة (معاذ الله أن نعيب أحد ولكن هذه ملاحظة على أرض الواقع).

 

 

 

(3)

دوائر (أشكال) صراع المراجع

1ـ الصراع بين من يطلب الآخرة ومن يطلب الدنيا.

الصراع بين الدين والدنيا

2ـ الصراع بين من يعمل للثورة لتحقيق جمهورية إسلامية ومن لا يقر بهذا الهدف والمستسلم والخائن.

الصراع بين الثورة والاستسلام

3ـ الصراع بين من يجمد على القديم وبين من يطلب الحداثة والعصرنة أو الأخذ بمتطلبات العصر.

الصراع بين القديم والحديث

4ـ الصراع بين من يقرب من الغُلو ومن يبحث عن الإسلام الحق ومن يُلاشي الإسلام في الأفكار العصرية العلمانية.

الصراع بين الغلو، واصالة الإسلام،و العصرنه او الحداثة

5ـ الصراع بين الكُتل التابعة للمراجع كتيارات أو منظمات أو اتجاهات شعبية.

صراع الكُتل

6ـ الصراع بين العوائل العلمية.

7ـ الصراع بين قم المقدسة والنجف الأشرف.

8 ـ الصراع بين من يعمل لإرساء ولاية الفقيه وبين من لا يرى ذلك.

 

 

 

 

1/ دائرة الصراع بين من يطلب الآخرة ومن يطلب الدنيا:

فهناك عالم رباني يطلب الدين لمرضاة الله والفوز بالجنة وهُناك عالمُ دين يجعل من العِمامة مصدر رزقٍ ويحصل على الدنيا من خلال الدين ]بِئْسَمَا اشْتَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُم [[البقرة:90] والحق يُقال قله من المراجع أو لا يوجد مرجع يطلب الدنيا لقاعدة تقول إنه يُسلب منه التوفيق إذا طلب الدنيا ولا يتوفق أن يسود الناس أو لا يوجد على أرض الواقع حالياً، وأكثر ما نسجله على المراجع سماحة الشيخ علي كاشف الغطاء(قُدس سره) الذي كان معاصراً لمرجعية السيد محسن الحكيم (قدس سره)، وإن كان عالماً مجتهداً إلا أن قوة مرجعية سماحة السيد محسن الحكيم(قدس سره) أقصته إلى أبعد ما يمكن وهذه مؤاخذة يمكن أن تُسجل على سماحة السيد محسن الحكيم (قدس سره) والله العالم، أقصى ما قام به الشيخ كاشف الغطاء أنه وجه رسالة إلى الدكتاتور صدام يطلب فيها الإفراج عن السجناء السياسيين وعلى قاعدة (سوء الظن من حُسن الفِطن) نقول إن أزلام الدكتاتور صدام كلفوه بهذا العمل وعلى حُسن الظن أنه قام بعمل المطالبة بالإفراج عن المظلومين ووقف مع المحرومين، إلا أن الرجل لم يقف مع الدكتاتور في ظُلمه.

 

 

2/ دائرة  الصراع بين من يسعى للثورة ـ والمستسلم والذي لا يطلبها ـ والخائن:

فالمرجع الذي يطلب الثورة يُحيد من لا يطلبها ويهاجم بقوة المستسلم ويحارب الخائن، لذا قسّم السيد الخميني العلماء الذين لم يسعوا للثورة إلى متحجرين ومزيفين ووعاظ البلاط (السلاطين).

[وبطبيعة الحال لا يعني هذا بان ننهض للدفاع عن جميع العلماء إذ أن علماء البلاط والمزيفين والمتحجرين ليسوا قليلين ولن يكونوا قليلين]([10]).

[وبطبيعة الحال فإن الحوزات هي مزيج من نظرتين فيجب الانتباه والحذر حتى لا تسري فكرة فصل الدين عن السياسة من أصحاب الفكر الجامد إلى الطلبة الشباب]([11]).

وعليه نُسجل على المراجع موقف آية الله العظمى الشيخ العراقي(قدس سره) عندما قال بثورة العشرين (هذه حرب لا ناقة لنا فيها ولا جمل) وفي حينها قيل عنه أنه خائن أو مستسلم لا وبل نقول اليوم عنه أنه الأقوى والأكثر ثورية.

ونُسجل موقف آية الله العظمى شريعة مداري إذ حُرقت رسالته العملية في الشوارع عندما انتصرت الثورة الإسلامية في إيران واتُهم بالخيانة أو الاستسلام أو استُغِل موقفه لصالح أعداء الثورة.

3 / دائرة الصراع بين القديم والحديث:

هذه دائرة مفتوحة في الصراع ودائماً يُتهم الذي يقر الحديث بأنه شوه الإسلام وتأثر بأفكار الغربية أو الأفكار الضالة والذي يقر القديم أنه متحجر.

[وعندما شرب ابني الصغير المرحوم مُصطفى الماء من شربة في المدرسة الفيضية أخذوا تلك الشربة وطهروها بالماء لأنني كنتُ أدرسُ الفلسفة]([12]).

[ولذلك فنحن نعيش مشكلة في العالم الإسلامي ان الامة تسبق المرجعية بالتطور]([13]).

[نحن لا ننكر أن هناك تململاً كبيراً موجوداً في الحوزات العلمية من جهة عندما يتطلع أفرادها الواعون إلى بعض العناصر السلبية الموجودة في هذا المرجع أو ذاك وانكفاء المرجعيات غالباً عن حاجات العصر وعن الاستجابة لكل علامات الاستفهام الذي يُثيرها العصر في تحدياته]([14]).

4 / دائرة الصراع العقائدي بين من يقرب من الغُلو ـ وحقيقة الإسلام ـ وتلاشيها.

يرى السيد فضل الله إنه لابد من تنقيح العقائد وإخضاع الرواية في العقائد لميزان أشبه بالميزان الفقهي الذي يضعه الفقهاء لدراسة الرواية الفقهية عندما تُعتمد أصلاً للفتوى. وعليه لا تصمد كثير من العقائد والروايات أمام النقاش العلمي ولا يقر بها العقل مثل دم الإمام طاهر، وهذا الصراع قائم بين المراجع فيقترب أحدهم من الغُلو ولكن ليس بمغالي ويقترب الآخر من أن تتلاشى عنده حقيقة الإسلام ويمكن أن نسجل على المراجع موقف سماحة الشيخ ميرزا جواد التبريزي أنه قريب من الأفكار المغالية ويُسجل على الشيخ الخالصي أنه يُلاشي حقيقة الإسلام لرفضه أغلب مسلمات الشيعة التي منها رفع الشهادة الثالثة (أشهد أن علياً وليَ الله) من الآذان وإن كانت مستحبة.

5 / دائرة الصراع التكتلي:

هناك صراع كُتل وغالباً يُستفحل عند موت المرجع ويكون أشد عندما لا يوجد مرجع يقود هذا التكتل أو هذا الاتجاه ونُشير إلى أخطر ما وصل إليه هذا التكتل هو الخالصية التي باتت فرقة داخل فرقتنا ولسببين رئيسيين:

ـ إصرارهم على التمسك بنهجه.

ـ عدم وجود مرجع بارز منه.

إلا أنهم وجدوا لهم تخريج أنها المدرسة الخالصية ورجعوا للتقليد للسيد مهدي الخالصي(دام ظله) المقيم في لندن.

أما الصدريين:

ـ اغتيال الشهيد محمد صادق الصدر مبكرا.ً

ـ تحولهم إلى اتجاه سياسي.

خفف من تكتلهم وإلا أوصى الشهيد (الدينُ في ذمتكم والمذهب في ذمتكم) هذا يعني الاستمرار على النهج حتى ولو لم يتصدى للتكتل مرجعٌ آخر.

والسيد الخميني عُين مكانه السيد الخامنئي رغم وجود الأعلى منه في إيران.

والشهيد السيد محمد باقر الصدر على ما يبدو لم تكن طلبته بمستوى علمه وضيعوا تراثه وكان محمد باقر الحكيم نهجاً لوحده والسيد الحائري إلتزم بولاية الفقيه والسيد محمود الهاشمي آثر قوميته فبدل لقبه من الهاشمي إلى الشهرودي وأبدل جنسيته العراقية بالإيرانية والشهيد السيد محمد صادق الصدر طرح تجربة جديدة.

والسيد الخوئي بات كل طُلابه البارزين مراجع وبرز نجله السيد المجيد الخوئي مستأثراً بالأموال فما كان من الشعب إلا أن مزقه إرباً إرباً (معاذ الله أن نتحمل دمه).

وكان امتداد السيد محمد مهدي الشيرازي بأخيه السيد صادق الشيرازي وظل مكتب السيد الحمامي مفتوحاً رغم وفاته ومكتب السيد الروحاني مفتوحاً رغم وفاته.

6/ دائرة الصراع العائلي:

1ـ كان سائداً في الحوزة العلمية في النجف الأشرف أن الدرس الحوزوي لأولاد العلماء هو شبه محظور على بقية الناس وبدأت الفكرة تتلاشى شيئاً فشيئاً وبدأ كبار العلماء يشجعون طلبة العلم من بقية المحافظات وعمل الاتجاه الذي يشجع أولاد العلماء على تغيير اسم كل شخص ليس اسمه محمد أو علي فيضيف هذا الاسم إلى اسمه مثل صباح يقول له محمد صباح ويختفي صباح ويبقى محمد وظل يرسل السيد محمد باقر الصدر سلامه إلى شباب المحافظات وشجع كثير من الشباب في الدارسة الحوزوية وكان يؤكد على إكمال الدراسة الأكاديمية الجامعية ثم الدراسة في الحوزة وجمع قسماً منهم بين الدراستين وعندما زوج آية الله السيد صادق يوسف محسن الحكيم(دام عزه) ابنته من أحد طُلابه من أهالي الجنوب (البصرة) لم يلقى ترحيباً من بيت الحكيم. وانتهت هذه الفكرة على يد الشهيد محمد صادق الصدر عندما وجه خطابه لكل الناس وشجع حتى الغجر في الدراسة في الحوزة وعلى ما يبدو رجعت الفكرة فيُشار مثلاً أن هناك في النجف الأشرف اليوم([15]) حلقة درس لأولاد العلماء.

وأبسط شيء ممكن أن يحسه الإنسان العادي هو لكل عائلة مسجد في النجف الأشرف جامع الهندي لبيت الحكيم، الطوسي لبيت بحر العلوم، مسجد كاشف الغطاء لعائلة كاشف الغطاء، مسجد البغدادي لعائلة البغدادي وبيت الخالصي لديهم مسجد مُلاصق لضريح الإمام موسى الكاظم عليه السلام ، ومثلاً لا يمكن أن تجد شخص من بيت الحكيم سواءً كان عادي أو عالم يُصلي مثلاً في مسجد الطوسي ومثلاً كل حسنة تُصنع من بيت الحكيم يجعلها بيت البغدادي أو الخالصي وآل الصدر وأنصارهم سيئة والعكس بلعكس .

7/ الصراع بين قم المقدسة والنجف الأشرف:

كانت الحوزة العلمية تنتقل من النجف إلى الحلة إلى بغداد إلى سامراء حسب الظرف السياسي ولكن استقرت في الأخير مدرستين، مدرسة قم  ومدرسة النجف، ويوجد بينهما صراع عززه.

ـ دكتاتورية صدام وعمله الجاد لاغتيال الحوزة فهُمِشت حوزة النجف وانتعشت حوزة قم تحت ظل الجمهورية الإسلامية حتى أُشيع أن صدام يُخطط لنقل الحوزة إلى قم حتى يتخلص منها وإن الجمهورية الإسلامية تُخطط لنقل الحوزة إلى قم من باب الريادة للأمة الإسلامية.

ـ العنصرية الواضحة لدى الفرس من الإيرانيين بحيث أن:

قبل الثورة الإسلامية

1ـ طلبة العلم يتكلمون الفارسية في العراق سواء في الدرس أو في  الشارع وحتى عندما يتكلم معهم العربي يجبروه على تكلم اللغة الفارسية.

2ـ وفي سجل الرواتب الحوزة العلمية في النجف الأشرف لدى المراجع الإيرانيين سجل للطلبة الإيرانيين وهناك هامش في السجل للطلبة الأحوازيين ويُلحق بذلك الهامش أسماء الطلبة العرب ومنهم العراقيين، وحارب هذه الفكرة السيد الخميني بشدة ولكن لم يقضي عليها. مما شجع صدام بتهجير الإيرانيين وكل عربي من أصل إيراني وقسم من العوائل عربية مائة بالمائة لأنها كانت تشتري الجنسية الإيرانية هرباً من الخدمة العسكرية عند العثمانيين الذين كانوا يسيطرون على العراق الوجبة الأولى في سنة 1970م والوجبة الثانية في 1980م.

بعد الثورة الاسلامية:

1-راتب طلبة الحوزة العلمية في قم المقدسة الراتب الاعلى للطلبة الايرانين ثم الافغان ثم العرب السعودين وآقل راتب للطلبة العراقين وتبرره ايران ان الايرانين اهل البلد

2-راتب طلبة الحوزه العلمية في النجف الاشرف الراتب الاعلى للايرانين ومن ثم العراقين والتبرير ان الايرانين ضيوف.

-اشكال الصراع الاخرى مثل الصراع بين القديم والحديث وبين الثورة والاستسلام والصراع بين الغلو وحقيقة الاسلام عندما تكون بين المدرستين تاخذ طابع أعمق عندما يكون الصراع داخل المدرسة الواحدة

 

 

8 / الصراع بين ولاية الفقيه ومن لا يقر بها

تُعرف:

ولاية الفقيه: بأنها أطروحة سياسية لإدارة الدولة إلا أن المؤمنين في الجمهورية الإسلامية يعرفون:

ولاية الفقيه: حتمية الحكم الإسلامي المعاصر أو الشكل الوحيد للحكم الإسلامي المعاصر.

والإيرانيون على ما يبدو في الجمهورية الإسلامية يعرفون ولاية الفقيه: هي خير وسيلة لإنشاء إمبراطوررية فارسية أو إيرانية على غرار الحكم العثماني (التركي) الإسلامي. الذي حكم بلاد الإسلام قرون من الزمن. المهم في موضوعنا صراع المراجع حول ولاية الفقيه فاتُهم السيد شريعة مداري بالخيانة وُضع السيد محمد مهدي الشيرازي تحت الإقامة الجبرية وحُجم دور السيد محمد باقر الصدر والسيد محمد صادق الصدر والسيد محمد حسين فضل الله. وفر السيد السيستاني إلى العراق.

 

 

(4)

الواقع وصراع المراجع

] …وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ …[ [الأنفال: 46].

بات صراع المراجع واضحاً في الشارع الإسلامي لدرجة اشترك فيه حتى الذي لا يلتزم بالواجبات الدينية مما أثر في قداسة المرجع وهذا الشرخ بين الناس والمراجع ناتج من مسؤولية العالم اتجاه الأمة ومن علاقته مع المراجع الآخرين ـ وباستثناء العوامل المؤثرة في ذلك الصراع من الهجمة الشرسة لأعداء الإسلام المحليّن ومن المؤامرات التي تحوكها دول الاستكبار العالمي ـ فهناك فعلاً صراع بين المراجع ونثبت بعض النقاط من أجل فائدة نرجوها في هذا البحث ولا نريد أن نشهر أو نشيع الفحشاء في الوسط المؤمن:

1: هاجم السيد محمد صادق الصدر المراجع وأفرد لهم أحد خُطب الجمعة وبيّن فيها عجزهم وفشلهم وطرح مفهوم الحوزة الناطقة وحاول إقناع السلطة أن لا تسمح إلا بطبع رسالته العملية([16]) وعليه قام عامة الناس من مقلديه:

ـ بالطعن بالسيد السيستاني لأنه ساكت والسيد محمد سعيد الحكيم يختفي تحت اسم العائلة والشيخ بشير النجفي ـ لأنه كان يساعد الفقراء الذين هم بالقرب من مكتبه بإعطائهم الكهرباء مجاناً ـ يقولون عنه سخريةً (وزير الكهرباء).

ـ عندما جاء السيد محمد سعيد الحكيم إلى سوريا سنة 2002م في طريقه إلى لندن قامت تظاهرة من مكتب السيد الشهيد الصدر في سوريا ودكت مكتبه وشعارات رُفعت ضد آل الحكيم.

2: بالمقابل قام المراجع الآخرين:

ـ أُشيع إن الصلاة خلف السيد محمد صادق الصدر (مشكل) أي لا يجوز الصلاة خلفه.

ـ الصمت المطبق أمام حركة الشهيد محمد صادق الصدر.

ـ طعنوا به علناً على إنه عميل للمخابرات صدام لا وبل لأمريكا وجاء هذا التصريح علناً من السيد محمد باقر الحكيـم(قدس سره)، والسيد محمد علي الحكيم(دام عزه) والد السيد محمد سعيد الحكيم(دام ظله)، إن السيد محمد صادق الصدر(قدس سره) (رجل الدولة).

ـ ونُقل عن السيد محمد سعيد الحكيم قوله إن صلاة الجمعة لا واجبة ولا مستحبة.

ـ نُقل عن الشيخ بشير النجفي إن صلاة الجمعة فتنة.

3: هاجم الشيخ ميرزا جواد التبريزي السيد فضل الله.

 بأنه تنصل عن عقائد الشيعة لصالح السُنة ومداراةً لهم فهو طعن بمظلومية الزهراء فيقول رواية كسر ضلع الزهراء ضعيفة ولا أرجح ضرب الزهراء على مرأى ومسمع أمير المؤمنين والحسن والحسين وقسم من بني هاشم الذين كانوا متواجدين في الدار. وطعن بعصمة الأنبياء وطعن بالولاية التكوينية للأئمة.

 

وعليه قام عامة الناس:

ـ لُفق قسم من فتاوى المراجع ووظفها ضد السيد فضل الله في كتاب تحت عنوان [المرجعية تُدين الانحراف] السيد مرتضى العاملي(دام عزه).

ـ قام قسم من شيعة البحرين بالتظاهر أمام السيد فضل الله في مقام السيدة زينب في سوريا ولكن بشكل غير ملحوظ.

ـ في مجلس حضره السيد فضل الله اتفق الكُل بعدم القيام له (لإشعاره بعدم احترامه) ولكن أنقذ الموقف أحد مقلديه، إذ كان حاضراً في المجلس سار له وأجلسه في مكان محترم من المجلس ورد الآخرون بقطع التيار الكهربائي.

4: هاجم السيد فضل الله الخط الثالث بأنه خط الخرافة، خط الغُلو ونُقل عنه قوله: سأطلق كلامي في الهواء (الفضاء) ليستقر بعد حين على الأرض.

وعليه قال عامة الناس:

ـ عن المراجع الآخرين إنهم أصحاب الكهوف ولا يعرفوا ولا يعلموا ما يدور حولهم من أحداث.

5: كرس الإمام الخميني فكرة ولاية الفقيه وهذا لا اعتراض عليه ولكن في ظل مرجعية الإمام الخامنئي طُعن بكل مرجع لم يقر بولاية الفقيه.

وعليه قام عامة الناس:

ـ خرج آلاف المتظاهرين في إيران ضد السيد الخوئي لأنه لا يقر بولاية الفقيه.

ـ آثر السيد السيستاني الخروج من إيران والعيش في العراق لأنه لا يقر بولاية الفقيه.

ـ وُضع السيد محمد مهدي الشيرازي تحت الإقامة الجبرية وبررتها إيران بأنها غير رسمية لأنه يقول بشورى الفقهاء.

ـ أُغلق مكتب الشهيد محمد صادق الصدر خلال فترة قصيرة من فتحه لأنه كُتب على مكتبه في إيران مكتب ولي أمر المسلمين وهذا لا يمكن إلا للسيد الخامنئي.

ـ حُجم دور السيد فضل الله لأنه لا يقول بولاية الفقيه العامة وإن كانت إيران أحياناً تدعوهُ في بعض المؤتمرات الفكرية.

6: هاجم قسم من المراجع وخصوصاً من العرب كُل المراجع الإيرانيين بلا استثناء سواءً الذي يُقول بولاية الفقيه والذي لا يقول بها، وتحرك الحس القومي في الشارع العربي المسلم وبدءوا يعلنون إنهم كمراجع عرب:

وعليه قام عامة الناس:

 ظهر اتجاه يرفض المرجعيات الإيرانية والتفتيش عن المراجع العرب لأنهم اقتنعوا بالعنصرية القومية بحيث لا يخلو منها المؤمنون من الإيرانيين لا وبل حتى قسم من مراجع إيران ] إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [ [الحجرات: 13] أُسدل الستار عليها للتحرك الحس القومي.

 


([1]) قول مشهور في النجف الأشرف ولا يُنسب إلى أحد بالدقة.

27

([2]) آية الله: (مجتهد) درجة علمية في الدراسة الإسلامية الشيعية (الحوزوية) لمن له قابلية على استنباط الحكم الشرعي من مصادره الأساسية القرآن الكريم والسُنة النبوية الشريفة.

أية الله العظمى: (مرجع): بالإضافة إلى أعلاه هناك قسم من الناس يرجعون له في الفتوى.

الفاضل أو العلاّمة: هو من يحضر درس بحث الخارج وله دراية كاملة في استنباط الفتوى وهو أقرب إلى الاجتهاد.

حجة الإسلام والمسلمين: هو من أخذ قسطاً لا بأس به من الدراسة           الحوزوية ويُشهد له بحسن السيرة والسلوك ورجاحة الرأي.

([3]) وصرح بذلك الشهيد السيد محمد صادق الصدر(قدس سره)، ولكن تعرض إلى انتقادات شديدة.

([4]) عدا سماحة السيد محمد حسين فضل الله(دام ظله) يعتبر واقعاً لا يمكن معرفة الأعلم فلم يضعها شرطاً وطرح فكرة تبعيض التقليد وناقش إمكانية تقليد المرأة.

([5]) فدافع السيد الخوئي(قُدس سره) عن السيد الخميني(قُدس سره) بقوة عندما تعرضت حياته للخطر بعد إبعاد الشاه له.

     وتدخل السيد السيستاني(دام ظله) بالقرار السياسي عند سقوط بغداد 9 نيسان 2003م، ودخول الأمريكان وبالأحرى عندما سلم صدام مفاتيح بغداد إلى الأمريكان مع فائق احترامنا وتقديرنا إلى الخط (التيار) العربي الأصيل. وجاءت المعارضة على متن الطائرات الأمريكية. مع فائق احترامنا وتقديرنا إِلى الخط (التيار) الإسلامي الأصيل.

([6]) مثل كتاب حق اليقين في معرفة أمير المؤمنين.

([7]) اعترض الأستاذ الفاضل ماالفرق بين خطوط وأصناف المراجع، نقول الخطوط هم المراجع أما الأصناف لم يكونوا مراجع عند مشهور الأمة وعلى أرض الواقع رغم وجود بعض الأنصار لهم (مع احترامنا للجميع). 

([8]) المخراق منطقة في قضاء الفاو في محافظة البصرة جنوب العراق.

([9]) اعترض أحد أنصار الشيخ محمد اليعقوبي(دام ظله) على عدم ذكره، أقول: لم يكن مثالاً واضحاً فيمكن أن يصنف في الصنف الثالث أو الرابع أو الأول أو ضمن الخط الواعي، علماً أنه قصم ظهر التيار الصدري فلو بقي ضمن الصنف الأول لترسوا له المرجعية بشكل طبيعي، إلا أنه وقع في منعطف المرجعية كمفكر مبكراً.

([10]) من رسالة السيد الخميني (قُدس سره) إلى العلماء في 22/2/1989م

([11]) نفس المصدر.

([12]) نفس المصدر.

([13]) السيد فضل الله(دام ظله)، الحديث الثاني في 18/2/1992م ـ المعالم الجديدة للمرجعية الشيعية، سليم الحسني.

([14]) نفس المصدر.

([15]) اليوم 15/11/2006.

([16]) أشار محمد صادق الصدر على صدام (السلطة) أن تُطبع رسالته العملية «منهج الصالحين» فقط وافقت السلطة، ولكن سمحت بنـزول الرسائل العملية للمراجع الآخرين، أما طبع لبنان أو طبع محلي غير رسمي تحسباً منها لأي محاولة من قِبل السيد محمد صادق الصدر للالتفاف على السلطة.

 

 

 

الكتابات المنشورة تعبر عن راي اصحابها