|
|
|
نهارات عاشق * صديق الريح |
|
كلما ذهبت إلى الموت.. استوقفتني الحياة .... دافعة بيديها جميع النهارات على وجهي المغيبي ...
كلما ذهبت إلى الحياة... استوقفني جلال الموت ... وروعة سكونه...... وحنان صمته الأبدي ....
مشدود إلى السماء من الأرض .... خيطا من الظلام ....
قدماي تبحران في الهواء العظيم ......
وغالبا ... ما أتوتر هكذا بين الموت والحياة و السماء ....
وحيدا ..... ثملا ...... مترنحا بحماقات النضال .....
**************
مالك يا قلب تأبى أن تموت مصرا على الحياة وسط كل هذا الموت .....
الم أطعنك بكل اشراقات القسوة ....
وأطعمتك سم الجمال الذي عوقبت بعشقه ....
ورجمتك بأحجار الزمن المجوف الذي يمر من فوقك غير آبه بعنادك ....
إذن لماذا تستوقفك الأوهام الجميلة ....
لماذا تذوب بالجمال الذي لا ينسجه إلا خيالك الدموي ....
الم استحلفك به أن تتوقف عن نبضاتك ........
ولماذا لا تصبر لا على موتك و لا على حياتك .... وتطمح إلى ما هو خارج عن حدود هذا الكون .....
لم يتبقى لي حتى أقتلك إلا أن أطلق عليك رصاصة قول انه لا شيء هناك مما تفتش عنه ....
فاصمت صمتك المجنون .... واتجه إلى الموت الذي ينتظرك مبتسما .....
وتفادى أخيرا النهارات التي تدفعها الحياة بوجهي ....
*************
*صديق الريح ابو ظبي شتاء 2008
|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن راي اصحابها |