إمتصاص المطر بأفواه الأساور

*سامي العامري

 

 

 

نكهة

*****

في عتمة الليلِ انثنيتُ ,

فتحتُ نافذتي أناجيكْ

فأضاءَ ليلي ريشُ ديكْ !

والصمتُ أغنيةٌ ويكملُها النبيذُ معتَّقاً

فرفعتُ نخبَكَ قائلاً : أفديكْ !

لا تُبْقِهِ في الكأسِ لا ,

لا تُبقِهِ في الأسرِ !

إني بالأناملِ ذقتُ نكهتَهُ

فَحَنَّ فمي

وجُنَّ دمي

وما من حاجةٍ لامستُها

إلاّ غدتْ عَبَقاً

وهذا كلُّهُ حَسَناتُ حُبِّكَ يا مَليكْ !

 

---------

 

شذا

*****

كيف أبني – كما أريدُ – حياتي

وشذا الغِيدِ رائحٌ ثُم آتِ ؟!

قَنَصَتْني غزالةٌ ثُم قالت

صرتَ قَنصاً إذنْ لِقَنصِ الرُّماةِ !

 

--------

 

أحباب

*****

حينما أخطرتني أنْ دجلةُ المَولدِ قد راقَ وهامْ

 

 مَرَّ من بين ضلوعي ساجعاً رفُّ حمامْ !

 

--------

 

إصغاء

*****

قالت لي النجمات لَمّا شعشعتْ وتأملتْ في ذاتِها

 

دعْ عنك لومَ اللائمين وهاتِها !

 

--------

 

إمتصاص المطر بأفواه الأساور

*****

سحائبُ تطفو

ومِن عن يميني حدائقُ ترعى

ومِن عن شمالي أساورُ تهفو

وحمائمُ تندى فتَختَضُّ من لَهَفٍ وانتشاءٍ

وليست تساءلني عن سمائي : متى سوف تصفو .

فيا غيثُ ما تبتغي في الدروب ؟

تسيرُ كياناً

 تجسَّدَ حدَّ العناقْ

وقطْراتُكَ الخضرُ تهوي على وَرَق الحقل أوراقْ !

وساقيتي ؟

أتمتصُّ ساقيتي ثَمَلَ الشرفاتِ ؟

أجلْ

وتسقي أزاهرَها من بعيدْ !

حيث يفتَرُّ جيدْ

وحيث السنون حكايا

عن الحُبِّ ناياً فنايا !

 

 

---------------

كولونيا

 

alamiri84@yahoo.de

 

 

الكتابات المنشورة تعبر عن راي اصحابها