إليَّ بكِ !

*سامي العامري

 

  

رِقَّةُ عفريت !

*****

وفيتُ

وهكذا أزدادُ غَيّا !

فمِثلُكِ يخطفُ الأسرارَ عفريتاً

ويبعثُها مع السارينِ

ثمَّ يصفُّ مقعدَهُ

وقد حَيّا وبَيّا !

ومِثلُكِ يوهمُ الأحبابَ أنْ لا ريبَ في إخلاصهِ

لكنما كلماتُهُ بالأمسِ قد حلَّتْ قياماتٍ من الأقداحِ

ينهلُها الذي يهوى

فيهوي فوقَها بالاً خَليّا !

----------

 

كشوف

*****

ها هو صَدري

مسكونٌ بالأدعية

منذُ الأزلِ

كما كَشفَتْ الحَفْريّات

وأسمعُ المُدُنَ والقُرى تُرَدِّدُ :

عَصْرُ الأوهامِ انتهى

لَعَلَّكَ آخِرُ أعلامهِ !

وجاري ؟

جاري المُحاذِرُ

والمُلَفَّعُ بالأسوَد والأبيَضِ هذا

أهوَ بطريركٌ أم بطريق ؟!

----------

 

دفعةً واحِدة

*****

كثيرةٌ هي الأشياءُ المُتْقَنةُ

في مَدينتي هذا اليوم :

الشتاءُ لَم يعُد يخشى نزْلَةَ بَرْدٍ هنا

والجداولُ تتدفق قريبةً كالأغاني البعيدةِ ,

وحَنينُ أشجارِ الحَوَرِ

الى ما لا أدري يزداد

ودموعُ الحيارى تجري بِحُسبان

و ... و ... و...

لماذا كلُّ هذهِ الدَعَةِ والسلامِ دُفعةً واحدةً ؟

هل لأنني قَرَّرتُ تَركَ هذهِ المدينةِ

الى الأبد ؟!

----------

 

لمسة

*****

أنأى ,

أتعهَّدُ رأسي بالخمرةِ

والعالَمَ بالهجرةِ ,

أعوي :

لستُ بليداً فأغامرُ ثانيةً بالصحو !

----------

 

بشرى

*****

يا بُشرى

ها هوَ العمرُ

يُحَنّي شَعري بالشيب !

ومِن دون جميع الأحياء

يرثيني جميعُ الأحياء

يا بُشرى

ها هي هاويتي أخيراً تتنَفَّسُ الصُعَداء !

------------

 

وجنات

*****

أيتها الآتيةُ أخيراً

إليَّ بكِ !

ولقُبلاتي أنْ تستقرَّ على وجنتيك كالشامات !

كلُّ شيءٍ منذ البدء تقاطرَ كأنهُ النَفَسِ ,

وكما تشتهين

فأوصدي الستائرَ

واسدلي الأبواب !

وفيما النجوم في الخارج تصخب ,

أُغافل مزاجَ سيجارتي

وأسبقُهُ الى حريقي !

------------

 

عن العذاب

*****

قالت : كثيرون هم الذين يقلدونك !

قلتُ : أعرف ,

ولكنَّ الكثيرين منهم لا يعرفون

أنَّ تحويل العذاب

الى بسمةٍ

لهوَ عذابٌ آخر !

------------

 

فضيلة

*****

كم تمنَّيتُ لو لم يكن أحدٌ في طريقي

فأُرخي العنانْ

لأغنيةٍ

قد تليقُ بلهفةِ هذا الأوانْ

لأُطلقَها ضحكةً من شرارٍ ,

عواصفَ ,

قَوماً من الهذيانْ !

----------

 

كولونيا

alamiri84@yahoo.de

 

 

 

 

 

 

 

الكتابات المنشورة تعبر عن راي اصحابها