|
|
|
غبش عـراقي * حسين الحسيني |
|
لمن رجعتَ ؟ و قد صلّى لكَ السفرُ.. .. سوق الشيوخ .. ألا يقذى بك البصرُ ؟ صحّرتَ جيلاً.. و ها قد عُدتَ ملتحياً .. سحب الغبار.. كأن ما كدتَ تندثرُ ؟ كم انتظرتَ السما ؟ تنثال أنجمها.. على هواكَ .. و لمّا زلتَ تنتظرُ ! تعسكر الورد.. و الأشجار ساخرة ٌ تصفّح الوهم .. علّ الريح تنفجرُ
يا راصد الومض.. .. ذا .. و في العيون دجىً و توهم الجرح أن السيف منتصرُ !
أفِق ْ. فلن تذبح التاريخ قافلة .. للبدو .. تدمي بمكرٍ إن وشى حجرُ ! تنفّس الصبح .. و اركع للجليد.. فذي .. عمامة الرمل، لا يدنو لها المطرُ !
و عُد بنا غبشاً .. فللحنين لظىً ، و كن عراقاً لدقّ القلب ينفطرُ
وطني العراق ... كأن الأرض قد ختمتْ بنا عراقاً فعدنا منكَ نبتدرُ ! عُدنا نرّتق ثوب الفجر .. من ألقٍ .. يندى بأور .. و من آشور يقتمرُ ! فالسـومريـون .... جذر الخلد .. من زمنٍ تنزّ حباً منافيهم.. إذا نذروا !
سنمسك الضوء .. بالأحداق ننحتهُ ، إذا النياشين فرّتْ .. أو مضى الأثرُ لا صولةً عندنا .. تلك الجبال حنتْ .. على الجنوب المعنّى .. فانتخى القدرُ ! و هُزّت الأرض .. و الزلزال منقذنا ، و أُمطر الهور .. فانساب المدى العطرُ ! قُلنا : سنقدح ناراً فوق شعلتنا ، في صبرنا لهب ٌ، في صمتنا شررُ !
رجع الحسين سيولاً .. و الطريق غدا مكربلاً.. و الفرات الصعب .. يعتذرُ ! أنّا سنرجعُ .. جمعاً ... كي أعود أنا .. وحدي ، و أفرد من ناموا ؟ و من قُبروا ؟
هل تقلبين فراش الحب.. قنبلة ً ؟ لأفجر العشق .. أن الليل مستتر ُ ! قد تسألين الذرا .. أ أعود منكسراً .. بأمنياتي ؟ فلا تخشي .. سأنتـصرُ !!! *****************
|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن راي اصحابها |