|

استمر راكضة خلفي لاستجمع ما يساقط من رطب ناضج
.. فضحته حرارة العمر.. وازدراء الفصول
هو كل ما لدي من حزن غزلته صديقتي بحضورها المرتبك
راكضة ولهاث القلب تحت مشيئة الخطوات يستفز أناملي لرغبة الصعود
كانت تناديني بشعرها الفاحم إلى ترك القصيدة
عارية على شفة المكان
ولست بتاركة كلماتي كما الرطب الناضج الذي فضحته حرارة العمر الراكض
إلى الخلف..
ما الذي يجعل الحزن مهيأ لاصطياد الأمنيات..؟؟
.. بل
ما الذي
يدفعها عمدا إلى حضور ضار متفش في أرجائي؟؟
..ما الذي يوقف الركض المعاكس لاتجاهات الفصول ؟؟
..غير ان صديقتي مشغولة بارتباك حضورها وغيابي ..
انا من صعد الطلع الى عيني دمعا ناقعا بي ..
والتجأت الى خطواتي الملم أطراف القصيدة المتساقطة كما الرطب الناضج
أو هو مثلي..
لا
أريد لفصولي غير ظلي وارتباكي..
فانا مذ كنت ما أسلمت جرحي للبكاء ..
ولا أعطيت راسي لالتفاتات موجعة تميل بي صوب الحنين..
كنت ذاهلة ارقب ظلي يتمدد ليخرج من شرفة العمر..
ارقب كلماتي تسيل من هيكل القصيدة باتجاه لا
اعرفه..
وارقب صديقتي تحاول هيكلة حزني بحضورها الكاسح ..
كانت البدايات أسهل من أغنية و..
لم اعد قادرة على تذكر بدايات الطريق إلى .. هنا ..
إلا أن المسافة كالطلق موجعة بعمق ..
كازدراء الأهل ..
كالرغبة المستحيلة..
واستمر راكضة كموسيقى الشمال وأحزان الجنوب..
إلى خلف يحيلني خلفه لأغرق في مسامات الطريق ..
وأظن أني لا أصل إلا لأجمع ما تساقط من تفاصيل مهمة احتاجها .. تماما
مثل كل الذاهبين الى أعراسهم..
سأجمع قامتي واسند أحزاني الى ألوانها
ثم اركض باتجاه الزاوية ..
****
*هيفاء
رافد الخالدي ( مقطع من منصف الطريق الى هنا )
كانون الثاني 2008
السويد
|