خريف الخدج

 *فائز الحداد

بنقطة, يتزن معناي كحرف كريم
فالليل ينقط اللذة على شفة الكأس
ويفصح في ضحكة زنجي
عن بياض العتمة
عتمتك في عرش أضاعك
يمامة سخمتها المداخن
والقابلة تقطع حبلك السري
لترث المشنقة
متدليا من سرة العرش
تتضرع برأس يطول الأعالي
وتسجد برقبة تحرج الصلوات
أنثاك تخرج المساء من وقاره
وتجلده بكأس (لات) شامية
لا تشطر بعضها
ولا تكرك على بيضة الحلم
فحاذر دمعة النهد على شفرة النار
تشطرك نصفين
فتنأى
راجفا بين الخمرة و الحليب
فمن تلك التي أهداها الله مفتاح غرفته ونام
كيف ألغت الجنة بتفاحة
وأنزلتك عبدا تحت حلمتها
تسخن وجهك ليلا لتعلن الحرب في الظهيرة
فيا أيها الخارج من الكور
لا تلعن جهنم
ومن التنور يخرج الخبز
الصاغة , عجزوا أن يكونوا ذهبا.... فباعوه
واختارته النساء وطنا
يسقط دون بريقه الرجال
دع الليل , لمن دالت خيمته غجريا
لذته , ما تلد النساء من خناجر
ليزكمن الأنوف بعرق الإبط
وينمن على مبولة الجيوب
فبل , وقل ذي أفصاحة طفل حين يتشهى
وحلّق بجناح عانس تجهلها اليعاسيب
الناهدات كصافرات الليل
يلعن شعرك المترف بالأضاحي
ويرقصن على أنفاسك بالاراجيل
العجائز ثروة الحروب , في زمن المتاحف
فدخن زمانك الأشيب بشعر مستعار
لقد ضعت بين نفايا الحروب , وأضعتني
بلدا على موائد الأيتام
كالذي داهمته الرعشة في الصلاة
فلمن يطلقها .. لله .. أم للاه
مثل جنرال خذله الجنود
وضاع في حيمن الحرب
يحلم بظفره اجتراح سيوف
عسى بجريرة المهد يستنهض الصلوات
فهل أدركت الآن : لماذا تتقاتل الذئاب
على كبش
والحقل يكتظ بالنعاج؟!
فانتهك الليل بالثمالة راهبا
الذي لا بديل له ما يتسرب لدمي عنوة
قد أنام , أو أتنوم كالزهور
مرتعشا من بسمة كسرتها
فأبوة الرصاص تستيقظ في دمي
كلما داهمتني الخطيئة
غارق, وإصبعي لا يستنجد بالخلاص
أشير بهاجس الضائع إلى زمن يتقصاني
واتقصده
لكن الشيب يخذلني
فألوذ بالمنفى
بانتحار الأمكنة
تلك سفني .. نجوم , تتشظى بين أصابعي
فأتماسك كمرآة متصدعة
كي لا ترى انكساري
سأموت , هكذا : مسبحا لأمرة هزمتني
وفي رصاصة أنازع الحلم
بدمعة تجادل السقوط
***********

*التخطيطات للفنان التشكيلي عمر مصلح

 

الكتابات المنشورة تعبر عن راي اصحابها