انكسار الؤلؤ

*أسماء عايد

 

ليس مجرماً يرعبنا بأزير الرصاص، ولا هو مدججاً بالسم الزعاف. إنه فقط قادر على تكسير اللؤلؤ وتهشميه إلى نتف !

 

 

هو فقط بارع فى تحويل النار إلى رماد، والجمر إلى  جليد، والماس إلى  تراب !

 

 

 

مؤلم جدا الانكسار حين يقع بعد هدوء مطبق دام عقود، وأحيانا نتذكر:

 

كيف كنا؟!

 

 وكيف أصبحنا؟!

 

 وهلم ألما؟!

 

 

حتي نوارس الاستطلاع نحو الغد، ليست دائماً تعرف المسار الصائب، فى سماء المستقبل، وأحيانا تكون بلا أجنحة ورغم ذلك تتوسد الحلم البعيد، وتفرز شرنقة لجنين لم يولد بعد! فـ تغرق فى بحار الواقع؛الذي لم تتعلم بعد حياكته فى مغزلها الملائكى ..

بل مازالت ترتدى أسمال أثرية وأفكار بالية يمقتها أبطال العصر الحديث.. يا لكِ من طفلة أنتِ ونوارسكِ !!

 

أما أنت.. يا من يدك مضرجة بالدماء.. يا من ترى الناس مجرد هوام؛ فـ يحق لك كسرهم والسير فوق رؤسهم وأنت تدندن أغنيات التهكم اللعين .

 

بـ برب الكون، أخبرنى: ماذا جنيت بتجنيك؟!

 فقط تلاشى الضوء ..

وانكسر اللؤلؤ ..وها هى شظاياه تشهق فى وجه الغيم..

أما أحلامنا فأصبحت كأوراق أشجار تذورها الرياح فى فصل الخريف .

 

 *********

 

بقلم/ أسماء عايد

أديبة مصرية- مقيمة في ايطاليا

 

 

www.dr-asmaa.com

 

 

 

 

الكتابات المنشورة تعبر عن راي اصحابها