|
|
|
أسرجت ُ ثلجَ العمر د. أحمد النواس |
|
هزّي بجذع الحل تسقط مشكلة واستقبلي السبع العجاف بسنبلة
لا تشربي حلوَ الوعود مجدداً القعر محتفظٌ بســر الحنظلة
أفـلم تتوبي كـلـّما نبتت لنا يقطينة ٌ صحنا فتثمر قنبلة
إنّي تجشّمت انسياحي فانتهى فيَّ المطاف إلى قلوب ٍ قاحلة
أسرجتُ ثلجَ العمر ذات ظهيرة ٍ وطلبتُ نجم الأمنيات الآفـلة
أفنيتُ ردحاً أستشّف مسالكي ورسمت دائرة ً بخطوي هائلة
أدمنت فنّ الاختفاء فصار لي وجهٌ يغالطُ شكلهُ و يُحايلـه
مثـّلتُ باسمي كي تذوب ملامحي فإذا حروفي بالنخـيل مشكـّلة
جفّفت عيني كي أصحّر نظرتي فإذا جفوني بالفـرات مبللة
ولبست بالمقلوب قلبي فانبرى نبضي يناضل بالرفيف فعدّله
أي ّ اغتراب ٍ أن أكون مشتتا ً عنّي ألملم داخلي لأشكـّله
أحثو بوجه العائدين مخاوفي وأرش ّ أشواقي بإثر القافلة
وألوك ذاكرتي لأغذو لحظتي تـَمْرَ الطفولة بالجنوب مكللة
وأذرُّ طفـّا ً في عيون مشاغلي أهدي ليومي دمعة ً لأُكربله
فالحزن أنزل للعباد رسالة ً بُعث العراق نبيّه ُ ليُفصّله
أرض القيامات التي ما باغتت أجيالـُها ناقــورَها لــتعـطـّلـَه
من ألف حشر ٍ والذهول وجوههم أرسى علائمه بـهـا ودلائـلـَه
من ألف غازٍ والسلام ملاحق ٌ يجتاز داهية ليلقى معضلة
من ألف طاغٍ والعدالة ُ أعلنت إفلاسها ومشت بركب المهزلة
عشنا نطارح موتنا نزواته وندس رأسا ً بين ساقي مقصلة
مسكينة ٌ يا من عشقت متاعبي حملي بمعيار الهوى ما أثقله
آمنت بي رغم انهزام معاجزي فحبالهم أكلت عصاي الخاملة
رَسَمَ الغرام بمقلتيّ متاهة ً وحملت نـُصح الخائنين كبوصلة
فوصلت قبو هواجس ٍ جدرانُهُ مُلئت رفوفاً بالشكوك محمّلة
وثملت هجراً والكؤوس تقودني منفى فمنفى نحو قاع الأسئلة
أنا كلّما سلخ اصطباري عاذل ٌ مرّغتـُه جَلَداً بملح المرحلة
وأمد ّ غصن ضراعة ٍكفّي عسى طيرُ الإجابة أن يزور أنامله
*******
|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن راي اصحابها |