|
|
|
شهيد العظمة.. ثلاثية درامية عن شهادة الإمام علي (عليه السلام) * زاحم جهاد مطر |
|
لم تتطرق الدراما العراقية الى موضوع شهادة أمير المؤمنين علي عليه السلام وكل ما يعرض في المناسبات الدينية الخاصة بالإمام عليٌ هو بعض اللقطات والأفلام أو بعض البرامج التي تتحدث عن سيرتهِ بصورة خطابية ولأهمية هذا الموضوع من الناحية التاريخية والدينية ولعظمة هذا الإنسان الذي أشاع بنور مزاياه الفريدة كل الكون واستلهم العظماء من كنوز معارفه فأصبح ملكاً ليس فقط للمسلمين وأنما للإنسانية جميعاً ... فما أحرانا وأحوجنا الآن الى الإستلهام من سيرتهِ العظيمة وتعريف الناس بالحقائق التاريخية التي لا تختلف كل المذاهب والطوائف عليها. هذه الثلاثية تتناول الأحداث التي جرت خلال الأيام الثلاثة 19 ، 20 ، 21 رمضان من لحظة جُرح الإمام عليه السلام ولغاية إستشهاده ودفنه ، ومن خلال السيناريو يتم التعرف على بعض خلفيات الأحداث ومحاولة تعريف مزايا هذه الشخصية العظيمة للمُشاهد. لم يتم الدخول في بعض التفاصيل غير الدقيقة وكذلك لم يتم التطرق الى المسائل التي قد تثير أو قد تختلف الآراء حولها. كتبت هذا العمل بصورة حيادية وبالإعتماد على المصادر التي لا خلاف حولها والشيء المهم هو إبراز الجوانب الحقيقة وتقديمها بصورة عصرية . مثل هذا العمل الدرامي الذي يتناول جزءاً مهماً من تاريخنا الإسلامي... لا بد أن يكون بمستوى فني راقي وبإخراج وتمثيل على درجة عالية من الرقي والإبداع . وانا أضع هذا السيناريو امام الجهات المعنية اتنمنى ان يجد من يتبنى هذا الموضوع . وطوبى لمن يقدم شيئاً لشهيد الانسانية ويساهم بالتعريف عن مزاياه وصفاته الفريدة والعظيمة .
واليكم الحلقة الاولى زاحـم جهـاد مطـر
الحلقـــة الأولـــــى
المشهد الأول
التصوير/ نهاري / خارجي المكان / الكوفة – زقاق قديم الشخصيات / عبد الرحمن بن ملجم المرادي / قِطام / غلام الحدث / تفتح الكاميرا على سماء فيها غيوم متقطعة وتتحرك نحو الأسفل ببطء ومع نزول الكاميرا تظهر في الكادر مجموعة من البيوت الطينية القديمة أو على الطراز القديم في مدينة الكوفة وهي تشكل زقاقاً طويلاً ... وفي لقطة بعيدة تظهر نهاية الزقاق .. ويظهر من بعيد فارس على فرسهِ يتقدم نحو الكاميرا .. ومع تقدمه يظهر بأنهُ عبد الرحمن بن ملجم...
مع إقتراب الفارس أو عبد الرحمن تدخل الكادر إمرأة لا يرى وجهها وهي تدخل الكادر من الجانب الأيسر في لقطة متوسطة قريبة وهي متجهة الى الجانب الأيمن وهي تحاول أن تدخل أحد البيوت الظاهرة في الكادر ومع محاولة فتحها للباب ... تنتبه الى قدوم عبد الرحمن تنظر إليه لحظات... وتدخل بسرعة الى داخل البيت. عبد الرحمن مستمر على حصانه بالتقدم... وقبل أن يصل الى بيت قِطام ( الإمرأة) يظهر غلام وهو خارج من بيتها وما أن يشاهد عبد الرحمن... حتى يدقق النظر إليه وكأنهُ يريد أن يتأكد... من شخصيته بانتباه شديد .
قطع
المشهد الثاني
التصوير / نهاري / خارجي المكان / باب الدار لقطام من الداخل الشخصيات / قِطام – غلام الحدث/ تظهر قِطام واقفة خلف الباب وهي تراقب الغلام وهي قلقة وهي تحاول تنبيه الغلام على شيء ما بصوت منخفض
قِطام:
يلتفت الغلام... وينتبه بارتباك الغلام: هيا ... هيا... إنهُ هو ...
.... نعم ... نعم ... سأنادي عليه ... سيدتي.
قطع
المشهد الثالث
التصوير / نهاري / خارجي المكان / الزقاق الشخصيات / عبد الرحمن – الغلام الحدث / تصور الكاميرا عبد الرحمن وقد أبتعد قليلاً عن دار قِطام ... ويسمع صوت الغلام خارج الكادر.
صوت الغلام: سيدي ... سيدي... عبد الرحمن
وينتبه عبد الرحمن ويتوقف ويستدير بجسمهِ الى الخلف ... ومع حركة الكاميرا يظهر الغلام في الكادر
عبد الرحمن: ماذا تريد ... أيها الغلام؟؟ الغلام: سيدتي ومولاتي تطلبك متعجباً عبد الرحمن: ومن هي مولاتك ؟؟
وقبل أن يجيب الغلام ... يأتي صوت قِطام خارج الكادر... صوت قِطام: أنا يا عبد الرحمن...
وينتبه عبد الرحمن نحو مصدر الصوت ومع حركة الكاميرا نحو الباب تظهر قِطام وقد أخرجت رأسها من خلف الباب وهي تغطي وجهها ما عدا عينيها... عبد الرحمن متعجباً ومندهشاً يترجل من فرسهِ ويتقدم نحوها ... ومع اقترابه منها...
عبد الرحمن: ومن أنتِ ... يا ... وتقاطعهُ... وهي تدعوه بدلع قِطام: هلا دخلت ؟؟ عبد الرحمن : وهل لك حاجة يا ... وتقاطعه مرة أخرى.. قِطام: نعم ... يا رجل... عبد الرحمن: وما هي حاجتكِ ؟ وهي تحاول إستمالتهُ قِطام: أدخل وستعلم ويدخل عبد الرحمن بين متعجب ومندهش..
قطع
المشهد الرابع
التصوير / نهاري / خارجي المكان / بيت قِطام الشخصيات / عبد الرحمن / قِطام / الغلام الحدث / تصور الكاميرا عبد الرحمن وهو يدخل سائراً خلف قِطام وهي لاتزال تغطي وجهها ما عدا عينيها وهي ترشدهُ الى مكان الجلوس حيث الفراش الوثير والأثاث الفاخر والفناطس... ومع جلوس عبد الرحمن ... وقبل أن تجلس قِطام تلتفت الى الغلام...
قِطام: إفعل لضيفنا ما يحب الغلام: أمرك مولاتي
ويخرج الغلام من الكادر... وهي تلتفت مرة أخرى الى عبد الرحمن المندهش ... ثم تجلس ... أمامهُ... عبد الرحمن: سيدتي ... قولي من أنتِ... واكشفي عن وجهك بدلع وميوعة وهي تحاول أن تفتح وجهها قليلاً... قِطام: أنا قِطام ... بنت سُخينة متعجباً ومنبهراً عبد الرحمن: قِطام حقاً... الموصوفة بالحسن والجمال والكمال!!
قطع
المشهد الخامس
التصوير / نهاري / خارجي المكان / دار قِطام الشخصيات / قِطام – عبد الرحمن الحدث / يظهر عبد الرحمن وهو جالس وقد بدت على أساريره الراحة والبهجة وبيدهِ كأس ... ويبدو أنه انتهى تواً من تناول الطعام... وهو ينظر الى قِطام التي لا تزال لم تكشف عن وجهها بالكامل...
عبد الرحمن: أيتها الكريمة ... لقد فعلتِ بي اليوم ما وجب بهِ بل ببعضهِ على شكرك طول الدهر كلهِ... إكشفي عن وجهك ... فكما تعلمين كان أبوكِ صديقاً لي وبعد أن سمعتُ بكِ خطبتكِ منه ولكن سبق إليه الموت وتكشف عن وجهها بالكامل وتتلاعب بشعرها وكأنها تعرض مفاتنها ومحاسنها... منبهراً أكثر فأكثر
صدق من وصفكِ !! يا آلهي لا أصدق نفسي... أذن لقد كنت على حق عندما خطبتكِ من أبوكِ... ويسألها بلهفة أتزوجيني نفسك ؟؟ قِطام: ولكن... وتتقلب قسمات وجه قِطام... عبد الرحمن: ولكن ماذا؟؟ وهي تفتعل البكاء...
وهو يحاول تهدئتها أرجوكِ ... غضي صوتكِ وأرفعي بنفسك ... قولي حاجتكِ... فهل من حاجة أتشرف بها وأسعى في قضائها؟؟ يا قِطام ... كفى... كفى... إطمئني فأنك تعطين مرادك
وهي باكية قِطام: أزوجك نفسي... يا عبد الرحمن... وتنتحب مرة أخرى ولكن يعز عليّ فراقهم ... من لي بعدهم ... أبي ... أخي ... عمي... أفلا ناصر ينصرني ويأخذ بثأري ... فكنت أهب لهُ نفسي وأمكنهُ منها ومن مالي وجمالي وكأنهُ متسرع في الإجابة عبد الرحمن: زوجيني نفسك لآخذ لك بثارك...
قِطام: لقد خطبني الأشراف من قومي وسادات عشيرتي فما أنعمت إلا لمن يأخذ لي بثاري
وهي تحاول استمالته ولما سمعت عنك إنك تقاوم الأقران وتقتل الشجعان أحببتُ أن تكون لي بعلاً وأكون لك أهلاً
منتشياً عبد الرحمن: فأنا والله كفو كريم ... فأقترحي عليّ ما شئتِ من مال وفعال
قِطام: إن قدمت على العطية والشرط ... فها أنا بين يديك فتحكم كيف شئت
متسائلاً بفرح عبد الرحمن: وما العطية وما الشرط ؟؟ قِطام: أما العطية فثلاثة آلاف دينار وعبد وقينة
متباهياً عبد الرحمن: هذا أنا مليءٌ بهِ متسائلاً وما الشرط يا قِطام؟؟ وتنهض قِطام قِطام: إبق على فراشك حتى أعود إليك...
الكاميرا... على عبد الرحمن... وهويحدث نفسهُ عبد الرحمن: حُسن ... وجمال ... وبهاء... لا أصدق ... نفسي... لا أصدق نفسي... وتعود قِطام ... وقد رمت بعظاً من ثيابها وهي تحاول الإقتراب منهُ قِطام: وهي تشير الى نفسها أنظر ... يا بن ملجم... أن قدمت على الشرط المشروط... ظفرت بهذا جميعهُ ... وأنت مسرور مغبوط
عبد الرحمن: يا منية النفس... ما شرطكِ ؟ فأذكريه لي... مؤكداً فأني سأفعلهُ ولو كان دونه قطع القفار وخوض البحار وقطع الرؤوس وإختلاس النفوس قطع
المشهد السادس
التصوير / نهاري / خارجي المكان / صحراء الشخصيات / رسول الحدث / تصور الكاميرا فارساً على ظهر جواده وهو منطلق بإتجاه مدينة الكوفة.
قطع
المشهد السابع
التصوير / نهاري / خارجي المكان / بيت قِطام الشخصيات / عبد الرحمن – قِطام الحدث / يظهر عبد الرحمن وهو منكفئ على نفسهِ ومنزعجاً ... ومتعجباً ويرفع رأسه وينظر الى قِطام وهو يتصبب عرقاً عبد الرحمن: وهو يلومها ويحك ما هذا الذي واجهتني به بئس ما حدثتك به نفسك من المحال قِطام: نعم ... شرطي يا عبد الرحمن أن تقتل عليٌ بن أبي طالب بضربة واحدة بسيف أنا أعطيك إياه... في مفرق رأسهِ يأخذ منها ما يأخذ ويبقى منها ما يبقى عبد الرحمن: وينهض ... ويتحرك خطوات قلقة ثم يستدير مرة أخرى الى قِطام ويلك ... من يقدر على قتل أمير المؤمنين عليٌ وهو مؤيد من السماء !! فمن مثل عليٌ ... لا طاقة لأحد بقتلهِ ولا سبيل لمخلوق على إغتيالهِ... ومع ذلك فأنه قد أعزني وأكرمني وأحبني ورفعني وآثرني على غيري ... رافضاً مستنكراً فلا يكون ذلك جزاؤه مني أبداً... معرضاً لها فأن كان غيره قتلتهُ لك شر قتلة ولو كان افرس أهل زمانهِ أما أمير المؤمنين ... فلا سبيل لي عليه تنظر إليه قِطام ... وكأنها تنتظر أن ينهي كلامه ... فتقترب منه وتحاول أن تداعبهُ قِطام:
وهي تحاول التبرير .... يا هذا ما يمنعك عن قتل عليٌ بن أبي طالب... وترغب في هذا المال وتتنعم هذا الجمال... وما أنت باعف وأزهد من الذين قاتلوه وقتلهم من الصوامين والقوامين... فلما نظروا إليه وقد قتل المسلمين ظلماً وعدواناً اعتزلوه وحاربوه ... ومع ذلك فانه قد قتل المسلمين وحكم بغير حكم الله وخلع نفسه عن الخلافة وامرة المؤمنين... فلما رأوه قومي على ذلك أعتزلوه فقتلهم بغير حجة لهُ عليهم
ينزعج أكثر... عبد الرحمن: وهو يريد الخروج... متردداً يا هذه .... كفي عني ... ليس الأمر كذلك ... وأنت تعلمين بالأمر... إن من خاصم علياً كان من أبناء الجاهلية... هم من لعبوا بكلمات القرآن والأحاديث النبوية وحرفوا التعاليم والمبادئ السماوية... نعم لقد أراد أمير المؤمنين شيء ... وخصومه أرادوا أشياء أخرى ، أراد عليٌ بن أبي طالب أن يرفعهم ويسموا بهم الى السماء لكنهم أرادوا أن يبقوا مقيدين على الأرض بسلاسل من الأطماع وبقيود من نوازع الشر والشهوات... يتحركون وفق قوانين الغاب لا وفق مبادئ القرآن والسنة ... أنظري حولكِ...من هم أعداء عليٌ... أليسوا هم من يملكون متاع الأرض ؟ وأنظري الى عليٌ وهو أمير المؤمنين ماذا يملك ؟؟ إنه لا يملك سوى مفاتيح السماء انت تريدين أن تفسدي عليَّ ديني ... وتدخلين الشك في قلبي... وما أدري ... وما أقول... حائراً نعم لا أدري ... ما أقول
وتسرع قِطام إليه... وتقترب منهُ ... وتحاول أن تمسك كلتا يديه بيديها ... محاولة إغراءهُ بكثير من الدلع والميوعة قِطام: .... دعنا عن الحق والباطل... وأترك القرآن والسنة... الآن... وبصوت منخفض وهي تهمس... أنت قادر على ذلك... يا عبد الرحمن .. قطــــع المشهد الثامن
التصوير / نهاري / خارجي المكان / خارج مدينة الكوفة الشخصيات / رسول الحدث / تصور الكاميرا الفارس وهو على فرسهِ يتوقف... ويشرب من زمزميتهِ بعض الماء وينظر الى الأمام وتستدير الكاميرا معهُ... لتظهر آثار مدينة الكوفة من بعيد ... ثم يوكز فرسه ويتحرك ... مع غروب الشمس.
قطـــع
المشهد التاسع
التصوير / نهاري / خارجي المكان / بيت قِطام الشخصيات / عبد الرحمن / قِطام الحدث / تصور الكاميرا وجه عبد الرحمن قلقاً ومتردداً وهو ينظر الى مفاتن قِطام ... ومع حركة الكاميرا...
تسألهُ قِطام: والآن ... ماذا تقول يا عبد الرحمن؟؟ عبد الرحمن ساكت متردد عبد الرحمن: ................................. قِطام: أنت قادر على ذلك... وهو يلملم نفسهُ عبد الرحمن: .... أجليني ليلتي هذه... حتى أنظر في أمري وآتيكِ غداً بما يقوي عليه عزمي... بدلع قِطام: سأنتظر قدومكَ
ويخرج عبد الرحمن ... وتغلق قِطام الباب وتسند ظهرها الى الباب وهي تفكر بعيون من الشك والريبة والحذر
قطع
المشهد العاشر
التصوير / ليلي / خارجي المكان / دار عبد الرحمن الشخصيات / عبد الرحمن الحدث / يفتح باب غرفه ويدخل عبد الرحمن وعليه آثار القلق ... ينزع بزتهِ ودرعهِ ويرمي بسيفهِ ... جانباً... ثم يرمي بنفسهِ على الفراش... ويفكر...
قطع
المشهد الحادي عشر
التصوير / ليلي / خارجي المكان / بيت البرك بن عبد الله التميمي الشخصيات / البرك بن عبد الله – عبد الله بن عثمان العنبري – كومبارس الحدث / يظهر البرك بن عبد الله وعبد الله بن عثمان مع مجموعة من الرجال الآخرين وكأنهم يتداولون في أمر مهم... البرك بن عبد الله وهو يحاول الحديث... بن عبد الله: .... والآن أيها الرجال... نحن جميعاً نرى رأي الخوارج ... وقد قتل أعمامنا وأخوالنا وأهالينا كما تعلمون... فرأيت كما ترون ويرى صهري بن عثمان... إن فساد الأرض والأمة كلها من ثلاثة نفر... أبو تراب ... ومعاويه ... وعمر بن العاص... فأما أبو تراب فأنهُ قتل رجالنا كما رأيتم... وأفتكرنا أيضاً بالرجلين معاويه وأبن العاص وقد وليا علينا... هذا الظالم الغشوم بسر بن ارطأه يطرقنا في كل وقت ويقتل رجالنا... ويحرق بيوتنا ويسبي نساءنا... ويتحدث بن عثمان بن عثمان: لذلك عزمنا على قتل هؤلاءِ الثلاثة... فاذا قتلناهم توطدت الأرض... وأقعد الناس لهم إماماً يرضونه... وسوف تقتلهم في وقت واحد ويوم واحد... وقد جهزنا رجالاً أشداء لقتل معاويه وعمرو بن العاص... أما عليٌ... فقد أرسلنا رسولاً لعبد الرحمن بن ملجم... لأنه الوحيد القادر على قتل علي بن أبي طالب...
كومبارس: وهل تظن يا بن عثمان بأن أبن ملجم... يوافقك الرأي بثقة واطمئنان بن عثمان: نعم... يا بن سعيد... إنه يرى رأينا... فما بالك إذا علم الآن بمقتل أبيه وأخيه!! قطع
المشهد الثاني عشر
التصوير / ليلي / خارجي المكان / دار عبد الرحمن الشخصيات/ عبد الرحمن الحدث/ تصور الكاميرا عبد الرحمن وهو على فراشهِ وهو يتقلب لا يستطيع النوم وصورة قِطام الفاتنة تتراءى له في خياله بحركاتها وقد سلبت فؤادهِ وأذهبت رقادهِ ... وهو يتقلب متفكراً ينهض من السرير... ويتحرك ويحدث نفسه شعراً...
عبد الرحمن:
فلم أرَ مهراً ساقه ذو سماحة كمهر قِطام من فصيح وأعجم ثلاثة آلاف وعبدُ وقينة وضرب علي بالحسام المصمم فلا مهرُ أغلى من عليٌ وأن علا ولا فتك إلا دون قتل أبن ملجم فأقسمت بالبيت الحرام ومن أتى أليه جهاراًَ من محل ومحرم لقد خاب من يسعى لقتل امامه وويـــل لـه حـر نـار جهنم يتحرك بخطوات قلقة نحو الشباك... ويفتح الشباك ويبدوا إن تباشير الفجر قد لاح ... وهو ينظر ويتأمل قلقاً الى الخارج. قطع
المشهد الثالث عشر
التصوير/ صباحاً / نهاري/ خارجي المكان / خارج دار عبد الرحمن الشخصيات / الرسول الحدث /تصور الكاميرا الفارس الرسول وهو يقترب من دار عبد الرحمن وهو يتفحص بعينه الدور الأخرى للتأكد من دار عبد الرحمن... ومع اقترابه من دار عبد الرحمن يوقف فرسه ويترجل.
قطع المشهد الرابع عشر
التصوير/ نهاري / خارجي المكان / دار عبد الرحمن الشخصيات / عبد الرحمن / الرسول الحدث/ الكاميرا تصور عبد الرحمن وهو يسير في الغرفة ذهاباً وأياباً بقلق ويطرق الباب.
صوت الطرق عبد الرحمن: من الطارق ؟؟
ويأتي صوت الرسول خارج الكادر صوت الرسول: أنا رسول البرك بن عبد الله التميمي... يا عبد الرحمن... متعجباً عبد الرحمن: رسول بن عبد الله...!! أدخل ... يا رجل
ويدخل الرسول... الرسول: السلام عليكم عبد الرحمن: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته... تفضل يا رجل... أجلس... يظهر بأنك قد قطعت طريقاً طويلاً... وهو يجلس الرسول: وهو كذلك... يا بن ملجم... قلقاً عبد الرحمن: أذن هناك أمر خطير؟؟ الرسول: نعم... هناك أمر خطير... عبد الرحمن: وما هو الأمر الخطير يا رجل... أما علمت؟؟ وهو يخرج رسالة الرسول:
متردداً كلا... هذه الرسالة من البرك بن عبد الله... وهو... يعزيك... بأبيك وأخيك...
متفاجئاً... ومنزعجاً... عبد الرحمن: أبي ... وأخي...
وينهض... بصورة عصبية... ويضرب الحائط بيديه... أبي ... وأخي!!
يقف لحظات أمام الحائط... ثم يستدير أنا لله... وأنا إليه راجعون... وبصورة مرتبكة يفتح الرسالة... ويقرأ... بتركيز... إذن... يجب علي الذهاب الآن... وهو يحاول أن يلبس تجهيزاته ويتناول سيفهُ...
قطع المشهد الخامس عشر
التصوير / نهاري / خارجي المكان / دار قِطام الشخصيات/عبد الرحمن – قِطام الحدث / عبد الرحمن كان قد وعد قِطام أن يعطيها رأيهُ بعد ليلة ولكن مجيئ الرسول جعلتهُ أن يمر عليها ليخبرها بما حدث. وفي هذا المشهد يظهر وهو متهيئاً للسفر مع عدتهِ... وهو يخبر قِطام عبد الرحمن: .... هذا الذي حدث يا قِطام... ولكن أقسم لكِ بقضاء حاجتكِ بعد رجوعي... وهي تحاول أن تظهر نفسها زعلانة قِطام: لا ... يا عبد الرحمن عبد الرحمن: صدقيني ... يا قِطام... ورب الكعبة إني مبلغك مأمولك في جميع ما سألتِ... وهو يربت على كتفها اطمئني...
قِطام: أصدقك يا رجل... سأنتظر قدومك ويخرج
المشهد السادس عشر
التصوير / نهاري / خارجي المكان / دار حجر بن عدي الشخصيات / حجر بن عدي – مالك الأشتر – ميثم التّمار الحدث / يظهر الثلاثة جالسين وهم يتحدثون عن الأحداث الجارية...
حجر بن عدي: لقد قال أمير المؤمنين عليه السلام: اللهم إنك تعلم إنه لم يكن الذي منا منافسة في سلطان ولا ألتماس من فضول الحطام ولكن لنرد المعالم من دينك وتظهر الأصلاح في بلادك فيأمن المظلومون من عبادك وتقام المعطلة من حدودك. وقال عليه السلام: اللهم إني أول من أناب وسمع واجاب ، لم يسبقني إلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالصلاة وقد علمتم إنه لا ينبغي أن يكون الوالي على الفروج والدماء والمغانم و الأحكام وإمامة المسلمين البخيل فتكون في أموالهم نهمته ولا الجاهل فيضلهم بجهلهِ ، ولا الجافي فيقطعهم بجفائهِ ولا الحائف للمال فيتخذ قوماً دون قوم ولا المرتشي في الحكم فيذهب بالحقوق ويقف بها دون الحدود ولا المعطل للسنة فيهلك الأمة... هذا ما قاله... عليه السلام...
مالك بن الأشتر: ... أتذكرون عندما استبطأنا نحنُ أصحابه اذنه لنا في القتال بصفين ماذا قال عليه السلام... قال: أما قولكم ( أكل ذلك كراهية الموت) فوالله لا أبالي أدخلت على الموت أو خرج الموت اليّ وأما قولكم ( شكا في أهل الشام ) فوالله ما دفعت الحرب يوماً إلا وأنا أطمع أن تلحق بي طائفة فتهدي بي وتعشوا الى ضوئي وذلك أحب إلي من أن أقتلها على ضلالها وأن كانت تبؤ بآثامها. إنه عليه السلام ... يضع الحرب دائماً كخيار أخير ووحيد بعد أن يجد خصومه قد فقدوا الاهتداء والعودة الى طريق الحق والصواب ورفضهم التخلي عن سياسة الكيد والعداء.
ميثم التمار: لقد صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عندما أكد على إن الإمام علي عليه السلام سيجاهد على تنزيل كلام الحق... وسيقاتل على تأويله... أنظروا... هذا ما يحدث هذه الأيام بالضبط... إن صراعهِ وجهادهِ لا يقتصر على أبناء الرسالة الإسلامية... بل صراعه من أجل الرهان على الإنسان عموماً في مشارق الأرض ومغاربها... فوالله لقد وجدتهُ وهو يحمل بيمينه سيف الحق وبيساره راية الهدى ويحمل مابين يديه العظيمتين قلباً كبيراً يفيض إيماناً وقوة ورغبة في إعادة صياغة هذا الوجود الإنساني بشكل مطابق لإرادة وحكمة السماء... أيها الرجال... إنهُ لشيء غريب... أن يخاصم بعض الناس... عليٌ بن ابي طالب... وهم يعلمون بأنه نبراس الإسلام ومتراسه وهو مصباح الدجى ونور الهدى وسفينة النجاة وعين الحياة وهو الأمام الذي تشرفت الكعبة بظهوره منها بعد ولادته فيها...
حجر بن عدي:
وهو النبأ العظيم والصراط المستقيم والقرآن الكريم وهو إمام المسلمين وأمير المؤمنين ووصي رسول رب العالمين وقائد الغر المحجلين ونور الله المبين وباب حطة رب العالمين وجنب الله في خلقهِ ووجهه في أوليائهِ أجمعين... وهو معدن الأمراء ونور الأنوار والمولود في البيت ذي الأسرار وهو صاحب الدلالات والآيات الباهرات والمعجزات القاهرات الزاهرات... والمنجي عن الهلكات الذي ذكره الله في محكم الآيات فقال تعالى : ( وأنه في أم الكتاب لدينا لعليٌ عظيم). وهو يهز رأسه... متأسفاً واليوم أجمعت جيوش النفاق والجاهلية... على محاربته...
قطع
المشهد السابع عشر
التصوير / نهاري / خارجي المكان / صحراء الشخصيات / عبد الرحمن الحدث/ تصور الكاميرا... عبد الرحمن وهو على فرسهِ متوجهاً الى مكان ما...
مزج
المشهد الثامن عشر
التصوير / نهاري / خارجي المكان / منطقة أخرى من الصحراء الشخصيات / عبد الرحمن الحدث/ تصور الكاميرا... عبد الرحمن وهو على فرسهِ
قطـــع
المشهد التاسع عشر
التصوير / نهاري / خارجي المكان/ مجموعة بيوت قديمة الشخصيات / عبد الرحمن الحدث/ الكاميرا في داخل قرية أو مجموعة من البيوت القديمة... ويظهر في الكادر طريق نسيمي داخل البيوت يؤدي الى الخارج ومن بعيد هناك تلال أو إرتفاع في الأرض ومن خلفها يظهر بصورة تدريجية شبح عبد الرحمن من بعيد.
المشهد العشرون
التصوير / ليلي/ خارجي المكان / دار بن عثمان / أو قرية قديمة الشخصيات/ الحدث/ تصور الكاميرا السماء ليلاً... ثم تنزل بصورة بطيئة لتظهر أشباح بعض البيوت القديمة وتظهر بعض الشبابيك القليلة مضيئة أو منارة... وهي تنطفئ إشارة الى نوم الناس... من بين الشبابيك التي لا تزال مضيئة شباك في دار بن عثمان... تركز الكاميرا عليها... وبحركة زوم إن تقترب منها وكأنها تدخل البيت.
قطع المشهد الواحد والعشرون
التصوير / ليلي / خارجي المكان / دار بن عثمان الشخصيات / عبد الرحمن ، بن عثمان، بن عبد الله الحدث/ تصور الكاميرا... الثلاثة رجال وهم جالسون يتحدثون في أمر مهم ... وهناك سراج قديم ينير المكان ولكن الإنارة غير كاملة... وكأنها أي الإنارة مع الضل... تضفي أشكالاً قبيحة على وجوه المتحدثين... الكاميرا... تتحرك على وجه عبد الرحمن... الذي يفكر... ويأتي صوت بن عثمان خارج الكادر.
بن عثمان: فماذا تقول يا بن ملجم ؟؟
مع تحرك الكاميرا وينتبه عبد الرحمن... وينظر الى بن عثمان تارة والى بن عبد الله تارة أخرى... عبد الرحمن: هل أنتم جادون في كلامكم ؟؟ مؤكداً بن عبد الله: ورب الكعبة جادون... لحظات ثم يبتسم عبد الرحمن إبتسامة ممزوجة بالخبث... ويصفق بإحدى يديه على الأخرى... عبد الرحمن:
يتوقف لحظة
الكاميرا ... على وجه بن عثمان وبن عبد الله وهم فرحان وغير مصدقان...
مؤكداً والذي فلق الحبة وبرأ النسمة وتردى العظمة وأني لثالثكما... وأني موافقكما على رأيكما.. وأنا اكفيكما عليٌ بن أبي طالب
والله ما أقول لكما إلا حقاً... لأني أقسمتُ ايضاً لقِطام بنت سُخينة بن عوف بأن اثأر لها من علي شرط زواجها مني
بن عبد الله: قِطام بنت سُخينة التي قتل عليٌ أباها وأخاها وعمها
عبد الرحمن: نعم... بن عثمان: وقِطام من قومنا... وترى رأينا بن عبد الله: منبهاً حمداً لله على إتفاقنا... ولكن... هذا لا يتم إلا بالإيمان المغلضة... فنركب الآن مطايانا ونأتي الكعبة ونتعاقد عندها على الوفاء ونتفق على يوم معلوم نقتل فيه الثلاثة.
بن عثمان: إذن أنا لمعاوية
بن عبد الله: وأنا لعمرو بن العاص
بن ملجم: وأنا لعلي بن أبي طالب
قطع المشهد الثاني والعشرون
التصوير / نهاري / خارجي المكان / في دار بن عبد الله الشخصيات / عبد الرحمن/ بن عبد الله / بن عثمان الحدث/ تصور الكاميرا... الثلاثة وكل واحد منهم يجهز فرسهِ للرحيل... وبعد الإنتهاء...
بن عبد الله: والآن أيها الرجال... أنتهينا من كل شيء... وقد أقسمنا الإيمان في الكعبة وتعاقدنا على الوفاء... عبد الرحمن: إذن ... فلنرحل... بن عثمان: هيا ... ويركب الثلاثة ... وينطلقون
قطع
المشهد الثالث والعشرون
التصوير / نهاري / خارجي المكان / منطقة صحراوية أو مفتوحة الشخصيات / بن عبد الله – بن عثمان – عبد الرحمن الحدث / الكاميرا ثابتة في مكان ويظهر في الكادر مفترق لثلاثة طرق ... ويدخل الكادر الثلاثة وهم منطلقين بإتجاه الكاميرا... وعند الوصول الى مفترق الطرق... يحيي الواحد منهم الآخر وكل واحد منهم ينطلق باتجاه معين... الى أن يختفي الأخير من الكادر.
قطع
المشهد الرابع والعشرون
التصوير / نهاري / خارجي المكان / مدينة الكوفة الشخصيات / عبد الرحمن بن ملجم الحدث / تصور الكاميرا عبد الرحمن وهو على فرسهِ وهو يدخل مدينة الكوفة...
قطع المشهد الخامس والعشرون
التصوير / نهاري / خارجي المكان / قرب دار قِطام الشخصيات / عبد الرحمن الحدث / يظهر عبد الرحمن وهو على فرسهِ وقد وصل قريباً من دار قِطام... وبعد أن يصل أمام الدار يترجل مسرعاً وهو يتوجه نحو باب بيت قِطام... ويطرق الباب... مسرعاً.
قطع
المشهد السادس والعشرون
التصوير / نهاري / خارجي المكان / داخل دار قِطام الشخصيات / عبد الرحمن / قِطام الحدث / يظهر عبد الرحمن وهو في داخل الدار و قِطام تستقبله...
قِطام: أهلاً وسهلاً بك يا عبد الرحمن ثبوت ولهفة عبد الرحمن: كيف حالكِ ... يا من سلبت قلبي وروحي وأذهبت رقادي ورشادي بدلع وإستفزاز قِطام: كنت قد آيست من رجوعك... وعرضت نفسي على بني عمومتي وعشيرتي وشرطت عليهم...
ويتاملها عبد الرحمن عبد الرحمن: ومن يقدم على قتل علي بن أبي طالب غيري يا قِطام... مؤكداً أتعلمين ليس هناك من يقدم على مثل هذا الأمر الخطير ويمد يده في جعبتهِ ويخرج كيساً من الدراهم ويرميه عليها... متفاخراً ... خذيه.... فأن فيه أكثر من ثلاثة آلاف دينار وعبد وقينة... وهي تتناول الكيس قِطام: والله لا أمكنك من نفسي حتى تحلف لي بالإيمان المغلضة أنك تقتل بن أبي طالب ينظر اليها ... بتمعن ... لحظات عبد الرحمن: أنظري يا بنت سُخينة أنا وأنتِ على العهد الذي قطعناه... ويتوقف قليلاً ثم أريد أن اخبركِ شيئاً... قِطام: ما هو بالله عليك؟؟ عبد الرحمن: أنا على العهد مع البرك بن عبد الله التميمي وعبد الله بن عثمان العنبري... وأنا قاتله ولو قطعوني ارباً... ارباً قِطام: لقد اطمأن قلبي الآن... ويتقدم عبد الرحمن نحوها... وهو يحاول أن يغازلها
عبد الرحمن: ولكن قلبي غير مطمئن... يا قِطام... وهو يحاول أن يمد يده عليها وتمنعهُ قِطام بميوعة قِطام: لا ... لا... ما يكون ذلك إلا أن تفي بوعدك... وهو يلملم نفسهُ يريد الخروج عبد الرحمن: أيتها اللعينة... سوف أنال ما أريد عاجلاً ... أم آجلاً بميوعة قِطام: بعد أن تفي بوعدك... عبد الرحمن: ورب الكعبة ... أني فاعلها
قطع المشهد السابع والعشرون
التصوير / ليلي / خارجي المكان/ غرفة نوم قِطام الشخصيات/ قِطام الحدث / تظهر قِطام وهي في غرفة نومها ... وهي تريد النوم... تقلل من القنديل القريب من منامها وتحاول أن تضع رأسها على الوسادة... وهي تفكر....
قطع المشهد الثامن والعشرون
التصوير/ ليلي/ خارجي المكان / غرفة نوم عبد الرحمن الشخصيات / عبد الرحمن الحدث/ يظهر عبد الرحمن وهو يحاول النوم ويتقلب على فراشهِ
قطع
المشهد التاسع والعشرون
التصوير / ليلي – خارجي المكان / غرفة نوم قِطام الشخصيات / قِطام الحدث / تحاول قِطام أن تغطي وجهها بالغطاء ... وهي تنام
قطع
المشهد الثلاثون
( حلم)
التصوير / نهاري / داخلي المكان / مكان خاص ( كومبيوتر) الشخصيات / عبد الرحمن بن ملجم / شخصيات كارتونية خاصة ( الجن) الحدث/ يظهر عبد الرحمن وكأنه يسير في وادٍ وفجأة تأتي زعقة عظيمة من صدر الوادي ودخان ونار... بإتجاههُ ... يتفاجئ عبد الرحمن... وينذهل ويستدير ليهرب من أمواج الدخان والنار... وهناك ... شخصيات تظهر أمامهُ وكأنها تحاول أن تمنعهُ من الهرب... وهذه الشخصيات تضربهُ بالأحجار... يحاول التخلص ... ولكنه لا يستطيع ... يحاول جاهداً ... الصعود الى فوق ... وياتي صوت ... يناديه ... وهو يحاول أن يعرف مصدر الصوت لاحقاً...
الصوت: ( مُجَسمْ) يا شقي أبن الشقي...
يتكرر الصوت
وهو يحاول جاهداً التخلص... ومع تكرار الصوت تلحقه الدخان والنار ... وتلفه داخله... الى الهاويه... وهو يصرخ إما ما أضمرت من قتل الزاهد العابد العادل الراكع الساجد إمام الهدى وعلم التقى والعروة الوثقى ... فانا علمنا ما تريد أن تفعلهُ بأمير المؤمنين ونحن من الجن الذين أسلمنا على يديه ونحنُ نازلون بهذا الوادي فإنا لا ندعك تبيت فيه... فانك ميشوم ... ميشوم ... ميشوم...
ميشوم... ميشوم... ميشوم
آه ... آه... آه
قطع
المشهد الحادي والثلاثون
التصوير / ليلي – خارجي المكان / غرفة نوم عبد الرحمن الشخصيات / عبد الرحمن الحدث / تصور الكاميرا عبد الرحمن وهو يعاني من كابوس داهمهُ... وهو يصرخ بصوت متقطع
آه ... أنقذوني... أنقذوني... النجدة... آه ... آه... وينهض مفزوعاً... خائفاً مضطرباً وقد تغير لونه وشكله... وشعره المبعثر ويزيد من فضاعة شكله الضوء القليل الصادر من القنديل...
قطع
المشهد الثاني والثلاثون
التصوير / نهاري / خارجي المكان / محل لصقل السيوف الشخصيات / عبد الرحمن / الصقيل الحدث / تصور الكاميرا سيفاً يتم صقلهُ بواسطة جهاز أو عدة قديمة... والشرارة أو كرات النار الصغيرة تتطاير مع صقيلة السيف... مع إبتعاد الكاميرا ... يتم تناول السيف من قبل الصقيل ... وبعد أن يتأكد من صقيلته... يناوله الى عبد الرحمن... عبد الرحمن ... يتأكد من صيقلة السيف... مبتسماً يدفع للصيقل ثمن عمله ويغادر ... وهو يعيد سيفهُ الى غمده.
قطع
المشهد الثالث والثلاثون
التصوير / نهاري / خارجي المكان / دار قِطام الشخصيات / قِطام – عبد الرحمن الحدث / الإثنان وهما يتفحصان السيف المصقول ثم تتناول قِطام السيف ... وتنظر إليه وتتفحصهُ بطريقة مسرحية...وهي تنظر الى عبد الرحمن
قِطام: ... لقد أجاد الصقيل صقله... ولكنهُ... وتتوقف عبد الرحمن: ولكن ماذا يا قِطام؟؟ قِطام: أريد أن أعمل فيه سماً عبد الرحمن: وما الحاجة الى السم يا قِطام... وهو يمثل حركة ضرب السيف فوالله لو وقع هذا السيف على جبل ... لهدّهُ... مؤكدة ومبررة قِطام: دعني أعمل فيه السم ... يا عبد الرحمن... فأني أعلم بأنك لو رأيت علياً لطاش عقلك وارتعشت يداك... وربما ضربتة ضربة لا تعمل فيه شيئاً...أما إذا كان مسموماً فأن لم تعمل الضربة عمل السم... بصورة غاضبة عبد الرحمن: ويلك ... أتخوفينني... فأنا لا أرهب علياً قِطام: دعني من قولك هذا... فأن علياً ليس كمن لاقيت وأنت يا عبد الرحمن... أطرت في مدحهِ وذكرت شجاعتهِ ثُم إني أحذرك منه خوفاً عليك... بكبرياء وعنجهية عبد الرحمن: والله لو أحببت لقتلت معهُ شبليه الحسن والحسين بارتياح... قِطام: لا يا بن ملجم ... يكفي قتل علي بن أبي طالب وكأنه مرتبك عبد الرحمن: دعيني... الآن... لأذهب واخبر شبيب بن بجيرة ووردان بن مجالد بالأمر... أنهما في بيت الأشعث الآن...
قطع المشهد الرابع والثلاثون
التصوير / نهاري / خارجي المكان/ بيت قِطام الشخصيات / الأشعث – عبد الرحمن – شبيب – وردان الحدث / في زاوية بعيدة عن الأعين يتحدث الرجال الأربعة حول خطة العملية...
وهو يحدث نفسهُ الأشعث: ثم ينظر الى الرجال الثلاثة جاء يومك... يا بن أبي طالب... إذن... سوف تنطلقون من دار قِطام عبد الرحمن: نعم ... لأن بقاء شبيب ووردان عندك في البيت يجلب الشك... شبيب: سوف نشيع بأننا تركنا الكوفة ... ثم بعد ذلك... نعطف الى دار قِطام مع ظلام الليل... وردان: وقبيل الفجر... ننطلق نحن الثلاثة... أنا وشبيب سوف نمكث عندك... وعبد الرحمن يتوجه الى المسجد... قبل وصول علي... عبد الرحمن: نعم سأكمن له في المسجد... الأشعث: وهل تقتله حين دخوله المسجد ؟؟ عبد الرحمن: يا رجل ... من واجه علياً ... ولم يسقط بسيفهِ؟؟ الأشعث: أذن ماذا ستفعل؟؟ ينظر عبد الرحمن نظرة ثاقبة عبد الرحمن: أنظر... يا أشعث... من خلال معاشرتي لهُ ... وجدت إنه يكون على أضعف هيئتهِ وأوهن قوتهِ ... عندما يصلي... فرحاً الأشعث: وهذا ما أريد أن اقوله لك... نقطة ضعف علي هنا ... وهذه ستقوي عليه عزمك... يا قاتل الشجعان... عبد الرحمن ينظر اليه... نظرة شك عبد الرحمن: ولكنه وكما تعلم... وكما قالت قِطام... ليس كمن لاقيت من الشجعان... إنهُ ... عليٌ... يا الأشعث الأشعث: محاولاً تشجيعهُ أعلم ذلك... يا بن ملجم... وأعلم أيضاً بأن قاتله سوف يكون ... عبد الرحمن... عبد الرحمن ... بن ملجم... عبد الرحمن: إذن أيها الرجال... هذا ما أتفقنا عليه ... ونلتقي في بيت قِطام
قطع
المشهد الخامس والثلاثون
التصوير / ليلي / خارجي المكان / بيت قِطام الشخصيات / عبد الرحمن / قِطام / شبيب / وردان الحدث / يظهر عبد الرحمن... وهو يتقلب على فراشهِ وتدخل عليه قِطام ... وينتبه
قِطام: .... يا هذا ... أراك لم تنم... من يكون على هذا العزم يرقد!! عبد الرحمن: وأي عين تنام... وهي مقبلة على أمر خطير... كهذا ... يا قِطام... قِطام: ولكنك صاحب عزم وإرادة... يا عبد الرحمن... وكأنه ينتبه الى الوقت عبد الرحمن:
قِطام ... ليس هذا وقت الكلام... ويتناول ملابسه ودرعه ... ويشد ازاراً هيا ... يا قِطام... أيقضي شبيب ووردان
وتخرج قِطام... ويبقى عبد الرحمن وهو يهيئ نفسهُ لحظات... وتدخل قِطام...
قِطام: إنهما جاهزان ... يا عبد الرحمن... ويخرج إليها عبد الرحمن وتتحرك الكاميرا معه الى ما يشبه الصالة حيث يظهر الجميع في الكادر... عبد الرحمن: أنظروا... الآن قربت الساعة... تتخذون من ظلام الليل ستاراً... وتلجأون الى بيت الأشعث... وتمكثون هناك... الى أن يفعل الله أمراً كان مفعولاً... ويتحرك الرجلان ويخرجان من الكادر... يلتفت عبد الرحمن الى قِطام لحظات... وتأتي بالسيف... وهي تقترب من عبد الرحمن وتقف وتخرج السيف وهي تمرره من أمام وجهها والكاميرا تقترب منها في لقطة كبيرة وهي تنظر الى السيف... ودون أن تظهر شفتاها في الكادر ... يأتي صوتها... وكأن عيونها هي التي تتحدث هيا يا قِطام... ناوليني السيف... قِطام: سيف... مصقول... مسموم... هذا ما وعدتك بها قِطام ومن معها... يا عليٌ ولتعلم بعد ذلك إن الحكم لله ... وليس لك يا علي... بن أبي طالب... ومع إبتعاد الكاميرا... تدفع السيف الى عبد الرحمن وبحركة درامية وهي تناوله مقتربة منهُ أقتله... أقتله... يا عبد الرحمن وأرجع اليّ قرير العين مسروراً... وأفعل ما تريد فأني منتظرة لك... لأكون لك أهلاً ينظر إليها بطرف عينه وهو يرتب سيفه في ازاره عبد الرحمن: بل أقتله وأرجع اليك سخين العين منحوساً محسورا... بحركة تمثيلية تحاول تشجيعهُ قِطام: أعوذ بالله من تطيرك...
وهو يتناول إزاراً آخر طويل ويتأكد من إخفاء سيفه... ويبدو عليه القلق...
قطع
المشهد السادس والثلاثون
التصوير / ليلي / خارجي المكان / دار الأشعث الشخصيات / الأشعث / شبيب/ وردان الحدث / تحت جنح الظلام يفتح الأشعث الباب ليدخل شبيب ووردان الدار...
بصوت منخفض الأشعث: هيا ... هيا ... أدخلوا ... بسرعة... هيا
ويدخل الرجلان... ثم ينظر الى اليمين واليسار... ويغلق الباب بهدوء وسرعة
قطع
المشهد السابع والثلاثون
التصوير / ليلي / خارجي المكان / دار قِطام الشخصيات / عبد الرحمن / قِطام الحدث / يظهر عبد الرحمن وكأنه قد تجهز للخروج عبد الرحمن: هيا يا قِطام إفتحي لي الباب ... ففي هذه الساعة أقتل لكِ علياً... وهي تحاول أن تزيد من عزمهِ وهي تتلاعب بوجهه بيدها... قِطام: أقول إذا ما حية أعيت الرقا وكان ذعاف الموت منه شرابها دسسنا إليها في الظلام أبن ملجم همـام إذا ما الحرب شب لها بها فخذها على فوق رأسك ضربة بكـف سعيد سـوف يلقى ثوابها
وهو ينظر إليها بابتسامة خائفة عبد الرحمن: أفسدتِ والله الشعر في هذا البيت الأخير متسائلة قِطام: ولم ذلك ؟؟ عبد الرحمن: هلا قُلتِ بكفِ شقي سوف ينال عقابها قِطام: اوه ... يا عبد الرحمن... هل عدنا مرة أخرى الى تطيرك... هيا ... هيا ... وهو يخرج عبد الرحمن: اسألي الدعاء لي... ينظر إليها... ويخرج قِطام: على بركة الله...
قطع
المشهد الثامن والثلاثون
التصوير/ ليلي / خارجي المكان / أمام دار قِطام الشخصيات / عبد الرحمن الحدث / تصور الكاميرا شبح عبد الرحمن وهو يخرج من دار قِطام ويقف لحظات وهو ينظر الى اليمين واليسار... ثم يتحرك... بحذر... نحو الأمام مجازات الجدران...
قطع
المشهد التاسع والثلاثون
التصوير/ ليلي / خارجي المكان / زقاق من أزقة الكوفة الشخصيات / عبد الرحمن / كومبارس الحدث / تصور الكاميرا ... عبد الرحمن وهو يتحرك بحذر وفي نفس الوقت يحاول أن يكون سيره طبيعياً ... ومن خلال متابعة الكاميرا لهُ ... يظهر مسجد الكوفة أمامه... وهو يتحرك ... تجاهه... هناك بعض الأشخاص يتحركون في الكادر...
قطع
المشهد الأربعون
التصوير / ليلي / خارجي المكان / مسجد الكوفة الشخصيات / عبد الرحمن/ كومبارس الحدث / تصور الكاميرا من داخل المسجد باب الدخول... ويظهر عبد الرحمن في الكادر وهو يحاول دخول المسجد وعليه آثار القلق والارتياب... مع محاولات مسك جلابيبه لإخفاء سيفه... يدخل... ويتوجه الى زاوية من زوايا المسجد القريبة من المحراب... في بداية الأمر... يجلس... ثم يحاول أن يتمدد... ويتظاهر بالنوم...
قطع
المشهد الحادي والأربعون
التصوير / ليلي / خارجي المكان / دار الأشعث الشخصيات / الأشعث / وردان / شبيب الحدث/ يظهر الثلاثة وهم يراقبون الخارج من خلال نافذة مظلمة ولكن نور القمر يضفي على بعض ملامح وجههم بعضاً من نورهِ...
وهو يراقب وكأنه الأشعث: رصد شيئاً .... ها هو ... نعم ... إنه عليٌ ... ذاهب الى المسجد ... كعادته قبل كل الناس... ويلتفت إليهم... إنه يسير الى حتفهِ... أسرع يا عليٌ... فأن سيف بن ملجم بانتظارك...
قطع أو مع حركة الكاميرا نحو اليسار... حيث بيوت مدينة الكوفة... حيث يظهر شخصاً يسير نحو مسجد الكوفة وتحيط بهِ هالة من نور وتتبعهُ الكاميرا الى أن يصل ... قريباً من المسجد...
قطع
المشهد الثاني والأربعون
التصوير / نهاري / خارجي المكان/ مسجد الكوفة الشخصيات / عبد الرحمن / كومبارس الحدث / يظهر بعض الأشخاص من داخل المسجد بين راكع ومصلي ... ويظهر عبد الرحمن نائماً... بشكل يوحي بأنه نائم على بطنهِ... مع حركة الكاميرا ... نحو الباب يأتي صوت
الصوت: هذا أمير المؤمنين... قد أقبل الى المسجد... وفجأة ينار المسجد بهالة من نور يدخل من الباب... ( كومبيوتر) حيث شخصية الإمام تدخل ... وتتحرك الشخصية مع نورها وتمر بالقرب من عبد الرحمن... وتتوقف ويأتي صوت رجل... ينبه عبد الرحمن. الصوت: يا هذا... أمير المؤمنين يقول قُم من نومك هذا... فأنها نومة يمقتها الله وهي نومة الشياطين و نومة أهل النار... بل نم على يمينك فأنها نومة العلماء أو على يسارك فأنها نومة الحكماء أو على ظهرك فأنها نومة الأنبياء...
ويتحرك عبد الرحمن كأنه يريد أن يقوم.. ولكنه لا يبرح المكان ... وتتحرك شخصية الأمام ... ولكن النور لا يزال وعيون عبد الرحمن وهو نائم تراقب شخصية الأمام...
قطع
المشهد الثالث والأربعون
التصوير / ليلي / خارجي المكان / دار قِطام الشخصيات / قِطام الحدث / تظهر قِطام وهي تسير في غرفتها قلقة مضطربة... وكأنها تنتظر اللحظة الحاسمة... وتنتبه فجأة... الى صوت آذان الفجر
الصوت:
قطع ( الصوت مستمر) الله اكبر ... الله اكبر الله اكبر... الله اكبر أشهد أن لا اله إلا الله... أشهد أن لا اله إلا الله... أشهد إن محمداً رسول الله... أشهد إن محمداً رسول الله... المشهد الرابع والأربعون
تصور الكاميرا في جو من القدسية والهالة ... أرجاء من مدينة الكوفة وهي تتحرك الى أن يظهر مسجد الكوفة في الكادر... ومع تلاشي صوت الآذان تقترب الكاميرا من المسجد وكأنها تدخل فيه...
قطع
المشهد الخامس والأربعون
التصوير / ليلي / خارجي المكان / مسجد الكوفة الشخصيات / شخصية الإمام عليٌ ( هالة من نور) / كومبارس/ عبد الرحمن الحدث/ تصور الكاميرا... الإمام علي في محرابه... وهو يصلي بالمصلين خلفه ... ويأتي صوت الصوت:
وتتحرك الكاميرا... الى حيث عبد الرحمن وهو يختلس النظر بحذر وبعيون زائغة وحركات مرتجفة... ينهض ... بسرعة ( حركة بطيئة) وهو يسحب... سيفهُ... يتقدم مع سجود الإمام...
قطع الله اكبر... ركوع الله اكبر... سجود الله اكبر... ركوع الله اكبر... سجود
المشهد السادس والأربعون
التصوير / نهاري / خارجي المكان / داخل المسجد / قرب المحراب الشخصيات / عبد الرحمن ... شخصية الإمام علي عليه السلام الحدث/ الكاميرا تصور شخصية الإمام الساجد على الأرض... والنور يغطي المكان ويظهر النور منبعث من الإمام ويدخل عبد الرحمن الكادر بحركة بطيئة وهو رافع سيفهُ بكل قوتهِ... الكاميرا تقترب قليلاً... ومع نزول السيف على رأس الإمام تنطلق رشقه من الدماء على وجه عبد الرحمن ومع ابتعاد الكاميرا يظهر عبد الرحمن وهو يحاول الهرب ومجموعة المصلين تنهض مذعورة... مع دربكة وفوضى وأصوات مختلفة... هنا ... انتقالات مختلفة لعدة لقطات يستخدم فيها الكومبيوتر مع الضربة مباشرة كالتالي: ومضة برق وصوت رعد إنتقالة
تحول لون السماء الى حمراء مع عواصف... انتقالة
هيجان البحار بصورة مرعبة
انتقالة
حركة وطيران طيور مرتعبة وخائفة
انتقالة
أبواب المساجد والجوامع وهي تتحرك وتصطك بقوة
انتقالة
هرج ومرج في مسجد الكوفة ويظهر عبد الرحمن بين الجموع وهو يحاول الخروج قطـــع
أصوات متداخلة مع موسيقى ومؤثرات المشهد السابع والأربعون
التصوير / ليلي / خارجي المكان / باب المسجد الشخصيات / كومبارس / عبد الرحمن الحدث/ هرج ومرج في داخل المسجد وهناك أشخاص يحاولون الدخول الى داخل المسجد... ويأتي صوت خارج الكادر...
الصوت: لقد قُتل أمير المؤمنين... لقد قُتل أمير المؤمنين... ويتكرر النداء بعدة أصوات مختلفة
يظهر في الكادر عبد الرحمن وهو مذعور وخائف وهو يحاول التسلل من بين الناس... وهو يحاول إخفاء حركة خروجه من باب المسجد مع التمويه على وجهه... يتسلل ... من بين الناس والكاميرا تتابعه... وهو يتعثر في سيرهِ وهرولتهِ ويأتي صوت ... متداخل مع أصوات أخرى...
الأصوات: يتوقف لحظة قرب زاوية جدار مظلمة وهو يرتجف... وهو يحاول أن يجد طريقاً آمناً للفرار... ثم يسلك مسلكاً... ويركض
قطع
لا يفوتكم أبن ملجم... لقد قتل أمير المؤمنين... أبحثوا عن أبن ملجم... لا يفوتكم أبن ملجم...
المشهد الثامن والأربعون
التصوير / ليلي / خارجي المكان / خارج المسجد الشخصيات / كومبارس الحدث / هرج ومرج... والناس تتراكض وتتصايح بسرعة وإضطراب...ومع حركة الكاميرا الى السماء... تصور ريح عاصف سوداء واحمرار... مخيف... مع ومضات مختلفة
ويأتي صوت عظيم..
صرخات مختلفة بكاء ... ونحيب... وإماماه ... وإماماه... وأمير المؤمنين...
الصوت العظيم: تهدمت والله أركان الهدى... وأنطمست والله نجوم السماء واعلام التقى... وانفصمت والله العروة الوثقى... قُتل أبن عم المصطفى... قُتل الوصي المجتبى قُتل عليٌ المرتضى قُتل والله سيد الأوصياء... قتله أشقى الأشقياء قطع
المشهد التاسع والأربعون
التصوير / ليلي / خارجي المكان / زقاق في الكوفة الشخصيات/ كومبارس الحدث / يظهر عبد الرحمن واقفاً مرتعباً ملتصقاً الى جدار يخفيه... وهو يحاول إخفاء نفسهِ ومن وجهة نظره تصور الكاميرا مجموعة من الأشخاص بأعمار مختلفة وهم يبحثون عنهُ شاهرين سيوفهم وهم يتحركون باتجاهات مختلفة...
الأصوات: تتكرر أبحثوا عن أبن ملجم أبحثوا عن قاتل أمير المؤمنين لا تدعوه يهرب... عبد الرحمن... يراقب بحذر... وبعد أن يتحرك الأشخاص بعيداً عنهُ... وكأنهُ وجد فرصة للهروب... ويتحرك...
قطع
المشهد الخمسون
التصوير / ليلي / خارجي المكان / بيت حذيفة التميمي الشخصيات / حذيفة / الزوجة الحدث / حذيفة نائم في بيتهِ ... وتصوره الكاميرا... حيث تدخل عليه زوجته مرتعبة... وجله وتحاول إيقاظه..
أصوات الناس تأتي من بعيد الزوجة: أنهض... يا رجل... أنهض... حذيفة: ... ماذا حدث؟؟ الزوجة: ويلك أنت نائم وقد قُتل أمامك!! وينتبه حذيفة: ويلكِ ماذا تقولين ؟؟ باكية... منتحبة الزوجة: لقد قُتل أمير المؤمنين وهو ينتفض حذيفة: ويقف مذعوراًَ يا ويلكِ... ما هذا الكلام ... رضّ الله فاكِ ... لعل الشيطان قد القى في سمعكِ هذا أو حلم أُلقي اليكِ ... يا ويلكِ ...
وكأنه غير مصدق... إن أمير المؤمنين ليس لأحد من خلق الله تبعة وظلامة وإنهُ لليتيم كالأب الرحيم وللأرملة كالأخ العطوف... وبعد ذلك... فمن الذي يقدر على قتل علي بن أبي طالب وهو الأسد الضرغام والبطل الهمام والفارس المقدام ... هيه .. ؟؟ أيتها البلهاء... الزوجة: يا رجل... صدقني بالله عليك إني سمعت ما لم تسمع... وعلمت ما لم تعلم... حذيفة: وما سمعتِ الزوجة: سمعت منادياً ينادي بأعلى صوتهِ : تهدمت والله أركان الهدى وانطمست والله أعلام التقى ... قُتل علي أبن عم المصطفى ... قُتل علي المرتضى... قتلهُ أشقى الأشقياء... يا حذيفة ... وما أظن بيتاً إلا ودخلهُ هذا الصوت وتستمع الزوجة الى أصوات الناس الآتية من بعيد... أسمع ... أسمع يا حذيفة وهو يستمع الى الصوت مذعوراً... الصوت: قُتل أمير المؤمنين... قُتل أمير المؤمنين الكاميرا على حذيفة... وكأنه صدق الآن ما حدث... ويضرب بيده على رأسهِ ويتحرك مسرعاً... مرتبكاً حذيفة: يا ويلي...!! أين سيفي؟؟ قطع
المشهد الحادي والخمسون
التصوير / نهاري ( فجراً) / خارجي المكان / قرب بيت حذيفة الشخصيات / عبد الرحمن الحدث / يظهر عبد الرحمن وهو يسير بمحاذاة الجدران محاولاً الاختفاء ... والترصد...من مكان لآخر... وبدون أتفاق مسبق يبدو إنهُ يقترب من دار حذيفة...
قطع
المشهد الثاني والخمسون
التصوير / فجراً / خارجي المكان / أمام دار حذيفة الشخصيات / عبد الرحمن/ حذيفة/ كومبارس الحدث / تصور الكاميرا... حذيفة وهو يخرج من داره والسيف بيده... وهو في قمة إنزعاجهِ وتأثرهِ... وما أن يخرج ويتقدم عدة خطوات مسرعاً ... يواجه بعبد الرحمن الهارب الخائف المرتجف... وهو يحاول أن يسأل عبد الرحمن عن صحة الخبر...
حذيفة: هيه ... ويلك... من أنتَ؟؟ وما تريد...؟؟ بارتباك وخوف... عبد الرحمن: أنا ... أنا... أنا ... سالم... بن عبد الله
حذيفة ... يلاحظ ارتباكهِ نعم ... نعم... أنا سالم بن ... عبد الله الكناني... وهو يحاول الإقتراب منهُ... حذيفة: من أين أقبلت يا رجل
عبد الرحمن: من منزلي... نعم... من منزلي... حذيفة: والى أين تريد ... وأنت تحاول الخروج من الكوفة؟؟ عبد الرحمن: الى الحيرة... يا سيدي حذيفة: وهل كنت تصلي في المسجد ... مع أمير المؤمنين؟؟ عبد الرحمن: لا ... لا... حذيفة: يا ويلك...إني سمعت صيحة وقائلاً يقول... قُتل أمير المؤمنين... فهل هناك عندك من ذلك خبر؟؟ عبد الرحمن: لا ... لا... لا علم لي بذلك... حذيفة: فلم لا تمضي معي حتى نتحقق الخبر وبعد ذلك تمضي في حاجتك؟؟ عبد الرحمن: ... لا يا... أنا ماضي في حاجتي... وهي أهم من ذلك... ويغضب حذيفة... حذيفة: يا لكع الرجال... حاجتك أحب إليك من التحمس لأمير المؤمنين وإمام المسلمين...!! إذن والله يا لكع مالك عند الله من خلاق.. ومن خلال حركة عبد الرحمن المضطربة ومحاولة إخفاء هيئته وسيفهِ... ينكشف عن إزاره سيفهِ...
وينتبه حذيفة...
ويلك ما هذا السيف المشهور تحت ثيابك؟؟ ولماذا أنت خائف مضطرب... لعلك... أنت قاتل أمير المؤمنين؟؟ خائفاً مضطربا عبد الرحمن: .... لا... لا... نعم... نعم... لا... لا...
ويحاول أن يضربه حذيفة حذيفة: أنت يا شقي!!
ويحاول عبد الرحمن التصدي له ويشتبك الرجلان... وحذيفة يشتبك معه... ينادي
أيها الناس... أيها الرجال... هذا قاتل أمير المؤمنين... ونتيجة لخوفهِ وإرتباكهِ يقع عبد الرحمن أرضاً ويظهر في الكادر ... رجال آخرون يتوجهون نحو صوت حذيفة... ويمسكون... بعبد الرحمن ويشدون وثاقه... هذا ... قاتل... أمير المؤمنين... هذا قاتل أمير المؤمنين... وهو يشد وثاقه كومبارس: يا عدو الله... ما فعلت!! كومبارس: أهلكت أمة محمد... وقتلت خير الناس بعدهِ ويأتي كومبارس آخر كومبارس:
وكأنه يهتف من ... عبد الرحمن أبن ملجم... إنه قاتل أمير المؤمنين... إنه قاتل أمير المؤمنين...
قطع
المشهد الثالث والخمسون
التصوير / ليلي / خارجي المكان / دار قِطام الشخصيات / قِطام الحدث / تصور الكاميرا ... قِطام ... واقفة خلف شباك وهي تنظر الى الخارج حيث الناس تصرخ وتولول... ويظهر من خلال المشهد... بعض اللقطات السابقة في المشهد ... وتستدير ... نحو الداخل وهي فرحة منتشية وضحكتها الجنونية وحركاتها الهستيرية وهي تقول...
قِطام: قُتل علي ... قُتل علي ... ها ... ها... وتتحرك الى الداخل... وهي تتحرك في أرجاء الغرفة لقد وفيت بوعدك يا بن ملجم... لقد فزت بقِطام ... يا بن ملجم نعم... قُتل علي... ها ... ها...
قطع
المشهد الرابع والخمسون
التصوير / ليلي / خارجي المكان / زقاق في الكوفة الشخصيات / عبد الرحمن / حذيفة / كومبارس الحدث / يظهر عبد الرحمن وقد شُد وثاقهُ ماسكاً به حذيفة وهو يقوده وبيده السيف يمنع الناس الآخرين من الإقتراب منه وتقترب إمرأة من عبد الرحمن... وتصرخ بوجهه وكأنها تريد أن تمتص من دمهِ...
الإمرأة: يا عدو الله... هذا جزاء أمير المؤمنين منك ... وقد آواكَ وأدناكَ وقربكَ وحباك... وهي تحاول أن تمسك بهِ ويمنعها حذيفة والرجال... وهم مستمرين في سيرهم... ومع حركتهم يزداد أعداد الرجال والنساء الملتحقين... وحذيفة ينادي... دعوني... اشرب من دمهِ...
حذيفة: هذا قاتل أمير المؤمنين... هذا قاتل أمير المؤمنين عبد الرحمن في حالة مزرية... وسيفهُ معلق من رقبته... وثيابه ممزقة...
قطع
المشهد السادس والخمسون
التصوير / ليلي / خارجي المكان / داخل المسجد الشخصيات / شخصية الإمام / حجر بن عدي / ميثم التمار / مالك الأشتر الحدث / الكاميرا تقوم مقام الإمام علي ويظهر أمامه حجر بن عدي وميثم التمار ومالك الأشتر...
مالك الأشتر واقف شاهر سلاحه... مالك: والله ... لنجدنه... حتى لو كان في أقاصي الأرض وكأن الإمام يتحدث وينتبه الجميع اليه
وهو يلتفت الى الرجال حجر: سمعتم قول أمير المؤمنين... إنه يقول... لا تبحثوا عنهُ ... إنه سيأتيكم من هذا الباب... بعد قليل... الرجال ... مندهشون وينظر الرجال أحدهم نحو الآخر... والوجوم والتعجب على وجوههم... وهم في هذه الحالة... يأتي صوت حذيفة خارج الكادر...
الصوت: هذا قاتل أمير المؤمنين...
وينتبه الرجال المجتمعين وبحركة لا إرادية يستديرون نحو الصوت والكاميرا تستدير معهم... ليظهر حذيفة وهو يقود عبد الرحمن نحو الكاميرا... والناس يفتحون له الطريق وعلامات التعجب على وجوههم.... ويتقدم حذيفة...
سكوت تام حذيفة: نعم ... هذا قاتل أمير المؤمنين... الشقي... عبد الرحمن بن ملجم
عبد الرحمن وهو يتقدم مسحوباً من قبل حذيفة وهو في حالة من الهلع والخوف... وكأنه يرتجف... يحاول أن يتجنب النظر نحو الكاميرا...
ومع ابتعاد الكاميرا... قليلاً ينظر الرجال الى الكاميرا... وكأنهم ينصتون الى كلام الإمام عليٌ وعبد الرحمن ... يرفع رأسه قليلاً وينظر الى الكاميرا بعيون زائفة...
وهو يستدير نحو عبد الرحمن... حجر بن عدي:
عبد الرحمن وهو ينظر مرتعباً بصورة مرتجفة... وكأنه يومي بقوله... نعم... نعم يا هذا... أسمعت قول أمير المؤمنين وهو يقول لك: يا هذا لقد جئت عظيماً وأرتكبت أمراً عظيماً... أبئس الإمام كنتُ لكَ حتى جازيتني بهذا الجزاء... ألم أكن لك شفيعاً لك وآثرتك على غيرك... وزدت في إعطائك ألم يكن يقال عنك كذا وكذا فخليت لك السبيل ومنحتك عطائي... وقد كنت أعلم إنك قاتلي لا محالة ولكن رجوت بذلك الإستظهار من الله تعالى عليك... وعلى أن ترجع من عندك... فغلبت عليك الشقاوة... فقتلتني يا أشقى الأشقياء...
وكأن أحد الأشخاص... يسألهُ... ينتبه حجر بن عدي... ثم ينظر الى الكاميرا والى شخص آخر... يمين الكاميرا... بعد ذلك... ينظر الى عبد الرحمن
أيها اللعين الفاجر... قال أمير المؤمنين للإمام الحسن عليه السلام... إرفق يا ولدي بأسيرك وأرحمه وأحسن اليه وأشفق عليه... الا ترى الى عينيه قد طارتا في أم رأسهِ وقلبهُ يرتجف خوفاً ورعباً وفزعاً
ثم ... يستدير نحو الكاميرا نعم يا أمير المؤمنين... فأنتم أهل بيت لا تزدادون على الذنب اليكم إلا كرما وعفواً ورحمة وشفقة... وهذه من شيمتكم لا شيمة عدوكم عبد الرحمن يحاول أن يتحدث... ولكن بصوت متقطع عبد الرحمن: أقولُ لنفسي بعدما كنتُ أنهيها وقد كنت أشقاها وكنت أكيدها أيا نفسي كُفي عن طلابك وأصبري ولا تطلبي همـاً عليـك يبيدهــا فما قبلت نصحي وقد كُنت ناصحاً كنصح ولود غاب عنها وليدها فما طلبت إلا عنائي وشقوتي فيا طول مكثي في الجحيم بعيدها
وهو يتوسل وبعيون باكية... ينظر الى الكاميرا... سيدي... أمير المؤمنين... ألست تنقذ من في النار؟؟
يشير حجر بن عدي... الى حذيفة... حجر: خذوه... ويسحب حذيفة عبد الرحمن مع الرجال الآخرين... ثم يلتفت الى البقية... أيها الناس سوف يُحمل أمير المؤمنين الى موضع مصلاّه في منزلهِ... قطـــع
نهــــايـــة الحلقـــــــة الأولـــــــــى
|
|
الكتابات المنشورة تعبر عن راي اصحابها |