بولندا

* شِعر: ثابت التميمي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

"إلى أخي حسين الحسيني..

 أقول أخي، لأنه آخاني في  الصحو و في فقدان الوعي..

 و الجوع أيضا...
شكرا وعرفانا و حياة
."...

 

 

"1"

لأني في تلك الليلة ... لم أستجمعْ تشتيت عيوني ... لأرى الأجمل الـْلَم يَتلّفتْ.. بل يتنوح في أجنحة الدخان بلهوٍ كما اليأس ...

 

لان العيون، عادة ما تكون حتميةً ... مُطلَقةً ... لا منتهية .... كالموت صديقي..

 

و لأني .... كنت أأزفُ... و تجري موادي من بين تلافيف الضوء كالوقت ...

 

و لأن بولندا ... في الحلم أجمل ... من أن تستعيرها ألسِنة الشك...

فأن الليل ... عند الليل .... في الليل الطويل ... كان فجراً ....

 

ذابت عيناك على ألق الشمع المختال بعد وجوده في الموسيقى السارحة بشعرها في أنحاء عيونك .... و ذاب الشمع ... و ذبت أنا ....

 

أَنْاْ لي أن لا احترقُ...! شعركِ نارٍ يا بولندا....

 

أنا لي أن لا أعشقكِ .... وقد جئت من الحرق المتوهّج في التاريخ ....

 

القتل يتجوّل بعيداً عن بولندا الآن ...

والقتل يتجوّل قريباً منّي ..

 

وأنا أحبكِ يا بولندا ....

 

أيكون من الممكن أن أعشقكِ أسرع من الرصاص ....!

 

ويكون مُمكناً أن تَدخلي إلى أحشائي .... بوحشيته

 

وأكون أنّكِ كَهُوَ .... كلانا يجعلني أنزف ...

 

أنا لي النوم يا بولندا ... وأصابعك تتفخّخ في رأسي ....

المدنيون .... جثثت منك على أطرافي ... و الدم.... المتدفق ... يحتلّ الماء الأزرق ... أحبك لتذكيركِ لي بالموت ...

 

أأموت أنا .. أم أنت أوّلاً ..

 

ذهابكِ يعني الموت ....

 

اقترابي يعني الموت .....

 

الموت ضمن تاريخي ... هو حياتكِ يا بولندا ...

 

 

بعيدةٌ أنتِ ... في أعماقي ....يتحرّك اليأس كالأفعى ....الرقص .... إرتعاش خوف ... من عشقكِ .... يتجوّل ... شحّاذ .... لكرم إلتماعات زوايا وجهكِ .... ثورات ...تبحث عن عشاق ....

 

وعيناكِ ... بعيدة .....

 

وأنا القادم من أرض الخيرات السائلة بعيداً عنّي..

 

للبحر الذي لا أشتهي بعده أو قربه أو صدره الواسع المملّ اللارومانسي..

أعوم إلى السطح سابحاً عن حلمٍ إلى حلم الإنعتاق..

من روحٍ حامتْ في ليلة رقصٍ كَمَن يهاجم قِطّاً......

 

سوف لن أنام يا بولندا.... لان السفر يهدّدني دوما ... بالعشق ... ما دمتِ لستِ ببولندا ...

 

لا أستسيغ الاستفاقات على اضمحلالكِ ولا كتل الطين التي أتخيّلها أبراجاً تصمد ولا اللغو بل اللمس بالنظر حتى تتعرّق الأصابع والصدور ...

 

انه النهر يا بولندا ... انه النهر .... فودعيني في الليل ....

 

إنقشعي يا بولندا عن أشجار الليل المنحوسة ... بشعركِ النار ...

أحرِقي الجثث المارقة في الأحلام ... و جُولي بحدود عينيكِ على الضواحي ...

القتل بعيدٌ عنكِ...

وقريب مِنّي...

*****

*صديق الريح
أبو ظبي
صيف 2009
Thabit02@yahoo.co.uk



 

 

الكتابات المنشورة تعبر عن راي اصحابها