|
إنّهُ صفرةُ تلكَ الورقةِ التي تتقصّفُ تحتَ
الأرجل , إنّهُ التقصّفُ ذاتُهُ الذي يملُّهُ مَنْ داسَهُ خطأً
,
إنهُ غيمةٌ
ينتظرُها عَطِشٌ , وتظلُّ غيمةً : لا تُمطرُ و لا تزول
.
إنّهُ الوجهُ الذي لا
يغادرُهُ الشّحوبُ , الوجهُ الذي فرّ مِنَ المعركةِ , وراياتُ الهزيمةِ
مغروسة في
قلبهِ دونَ أنْ يُحسَّ
.
إنّهُ الخائِنُ أوقفَهُ الضابطُ أمامَ الجنود ليضحكوا
عليْهِ ,
إنّهُ انتظارُ المرأةِ الأبديُّ أمامَ البابِ . إنّهُ البابُ يصبحُ
رَمَاداً لو مرّتْ بجانبهِ لمسة مريض
.
إنّهُ العجوزُ يحملُ زوّادَتَهُ على
كتفِهِ بطرفِ عصاهُ مُغادِرِاً حارتَهُ , ولعناتُ أحفادِهِ تُلاحِقُهُ
.
إنّهُ
السُّعالُ الحادُّ حتّى الصباح , السّعالُ حِينَ يُوقظُ جارا مريضا
,
إنّهُ
الذاهبُ إلى المقبرةِ فلا يجدُ مكاناً ليدفنَ فيهِ ما لمْ يبقَ فيهِ
مِنْ حياة .
إنّهُ كلُّ القبور حينَ تُداسُ أيامَ الأعياد
.
إنّهُ العيدُ الذي ماتَ فيه
كلُّ الأحبّة .
إنّهُ......
-------------------------------------
(المقطعُ
مُستلٌّ مِنْ نصّ طويل بنفس العنوان
)
alanabda9@gmail.com
|